18.5.15

رُدّ إليّ روحي ..



" وَلَوْ أَرَادُواْ الْخُرُوجَ لأَعَدُّواْ لَهُ عُدَّةً وَلَكِن كَرِهَ اللَّهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُواْ مَعَ الْقَاعِدِينَ "
أوكرهت توبتي؟
أوكرهت عودتي؟
أوكرهت شَوقي؟
بلى، أردتُ الخروج من ظلمات الدُّنيا إلى نُورك
بلى، أردتُ الهروب من سخطك وغضبك إلى رضاك وعفوك
بلى، أردتُ الهِجرة إليك..
نعم يا ربّ، أنا لم أُعدّ العُدّة..
عُدّة "حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ"
لم أُعِدّ شيئًا سِوى التّسويف والتّأجيل والنّسيان والتّناسي..

ولكنّي مُوقِنةٌ بأنّك لا تكرهُ انبعاثي
مُؤمنةٌ بأنّك لا تُريد تثبيطي
مُحسنةٌ الظنّ بك
أنا يا ربّ.. لم أُعدَّ شيئًا سوى أنّ في قلبي إيمانًا كبيرًا
بعفوك
ورحمتك
وسترك
وفضلك
أنا يا ربّ.. خائفةٌ من نفسي على نفسي، يائسةٌ منّي، مُتعبةٌ من تَسويفي وأمْني، ولكنّي لن أيأس من رحمتك، ولن أملّ من الدّعاء في حَضرتك، ولن أتعَب من التّوسّل بين يديك أن تُساعدني لأعدّ العُدّة وأغيّر ما بنفسي..
أعوذُ بنُور وجهك الّذي أشرقت له الظّلمات أن تجعلني من القاعدين، القاعدين عن الهرولة إليك، القاعدين عن البحث عنك، القاعدين عن التّوبة، عن العودة، عن الهجرة، عن البُكاء، القاعدين في طُرقات الدُّنيا، وأرصِفة الشّهوات، وشَوارع الفِتن...
ايييه يا ربّ
رُدّني إليك
رُدّ إليّ رُوحي...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

(مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ )