15.9.12

لن أعتذر سيدي يا رسول الله !


حين سمعت عن الفيلم المسيء للرسول صلى الله عليه وسلم لم أقم بشيء، لم أشعر بقشعريرة تسري في جسدي، ولم تدمع عيني، بل وحتى لم ألعن من قام بهذا العمل المشين!! ربما شعرت بأنني سأكون "منافقة" لو كانت تلك ردة فعلي "التلقائية".. فأنا التي تسمع إبن الجيران وهو يصرح بكفره ليلًا نهارًا، يلعنه من يسمعه، لكنني أهرب.. أغلق الشباك، وأحاول إقناع نفسي بأنني لم أسمع شيئًا !!! .. أنا التي رأت مَقاطعًا على اليوتيوب يُجبرون فيها رجلًا مسلمًا على أن يقول بأن بشار ربه!! أنا التي رأت ما حدث في بورما ضد المسلمين الذين يشهدون بأنه "لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله".. رغم أنني حاولت الهروب، حاولت أن أغمض عيني، لكنني رأيت... وعندما نمت - لمحاولة هروب أخرى- شاهدتهم في منامي..


بعد "اللاشعور" الذي أصابني.. إستعدتُ وعيي، وقررت أن أعتذر للرسول صلى الله عليه وسلم عن طريق الفيسبوك!!! لكنني رأيت الآن بأن الإعتذار هو محاولة هروب أخرى، تمامًا كإغلاق الشباك، أو محاولة النوم.. الإعتذار في موقف كهذا هو ضعف.. ذلة.. خنوع.. إنكسار! وأنا لا أحب أن أندرج تحت تلك الصفات!!

لقد جاء القرار متأخرًا، لكنني قررت أن لا أعتذر لك سيدي يا رسول الله! ليس الإعتذار عن التقصير، وإنما الإعتذار عن العمل معك، عن العمل من أجلك، عن العمل بسنتك، عن العمل بما تحبه.. لن أستلقي على السرير وأبكي من أجلك، لكنني سأعمل من أجل إحياء سنتك وأبكي على نفسي!

ما هو الرد الأنسب؟
الرد الأنسب هو الجهاد.. في موقف كهذا ليس هناك رد أنسب من الجهاد.. طبعًا التفكير بأن إحراق السفارة الأمريكية هو نوع من أنواع الجهاد هو شيء غبي جدًا، خاصة إن كان "المجاهدون" لا يحافظون على صلواتهم، بل وحتى يسبون الذات الإلهية عندما يغضبون!! لكنه ذلك الجهاد القوي الصلب الرادع لمجرد التفكير بالإساءة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم..

تقولون: جهاد!!؟ سوريا؟ بورما؟ فلسطين؟ الصومال؟ .. ودويلات أخرى كثيرة؟؟ أي جهاد؟؟ ..

صدقتم! أي جهاد؟ الجهاد الحقيقي لا يقوم إلا بقيام دولة الإسلام.. ودولة الإسلام لا تقوم إلا بالمجتمع المسلم، والمجتمع المسلم لا يقوم إلا بالفرد المسلم.. والفرد المسلم هو.. أنت ! نعم، أنت!

إسمع ماذا يقول لك د.صلاح الراشد:

لو كنت تحبه افعل ذلك:

إعمل بحثًا علميًا ينفع البشر وانشر اسمك المسلم عليه

إصنع منتجًا سلميًا مفيدًا وسمه "القاسم" أو "البراق" أو "المدينة" أو "طيبة" أو "حبيبي" أو "حبيب" أو "سلام" أو "هجرة" أو "فاروق" أو "صديق" أو "صديق" بالشد.. الخ

حاضر عن قيم الإسلام بالذات السلام والحب والمعرفة بالانجليزية

شارك في اكتشاف الفضاء، وسمي بعض المسميات العربية، 90٪ من مسميات الكواكب والنجوم في السماء عربية! أكمل المشوار
اخترع جهازاً لرعاية النبات وتخضيره وتنبيت الصحراء وسميه باسم عربي "جنان"، "فردوس"، "عدن"، "تخضير"، "مروج".. الخ

إعمل صفحة في اليوتوب اجمع فيها كل ما يشرف المسلمين والعرب من شخصيات علمية، أنا عملت بحثاً مرة استخرجت فيه أكثر من 200 شخصية عالية جداً أمريكية من أصول عربية، هدية مني لمن يريد يكمل عليه
اعمل صفحة في اليوتوب عن المحبة أو السلام

أقم مشروعًا تنمويًا في غزة أو القدس أو رام الله

أنشر مليون رسالة تقول فيها "أنا مسلم أنا أحب العالم"، "أنا عربي أنا أحب العالم"

إكفل يتيمًا

أقم دارًا للعلم والمعرفة

إصنع سيارة

إعمل برنامجا على الحاسوب عن الصحة

إعمل مسيرة صامتة للحب 

المهم أن تفك عقد الإيجار للعقل الموجود أعلاه! فكر، انجح، تفاعل لا تنفعل
 لا تكن أداة بيد تل أبيب .. لا تكن مادة لوسائل الإعلام
لا تتفاعل مع هذه السفاهات التي يقوم بها سفهاء معادون لإثارة حفيظة المسلمين


سيدي يا محمد .. سأعتذر عن تقصيري لكنني لن أعتذر عن العمل معك . 

هناك تعليقان (2):

  1. فكرت في الامر هذا كثيراً

    مرت على بالي ألاف الأفكار وألاف الدموع ولكنها لم تنهمر ..

    صلى عليك الله يا رسول الله ..

    راقت لي الافكار التي وضعتها للنصرة الحقيقية ..

    كوني بخير

    ردحذف
  2. اختي بارك الله بك التدوينية رررائعة حقا
    لكن عندي ملاحظة بالنسبة للرد على من اساء للرسول اريد منك ان تستمعي الى محاضرة يا امة محمد للشيخ خالد الراشد

    ردحذف

(مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ )