4.6.12

التدوينة رقم 100


مؤخرًا وجدتُ مخطوطة قديمة يعود تاريخها إلى ما يُقارب السبع سنوات، وهي عبارة عن قصة كتبتها في الصف الخامس، حينها إعتبرتها رواية ولكن الشاعر صالح أحمد الذي أرسلت له "الرواية" يومها ليقول رأيه فيها قال لي بأنها تلائم أن تكون مسرحية وليست رواية أو قصة :)

بخط خنفشاري بجانب العنوان مكتوب " بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الأستاذ صالح أحمد حفظه الله، القصة لعنايتك... إبنتك مريم" مكتوب"قصة" لكنني أذكر جيدًا بأنني إعتبرتها رواية..ما علينا :D
ملاحظة مهمة: القصة سوف أكتبها بأخطائها النحوية والإملائية  والتي صححها لي الأستاذ صالح، ملاحظة أهم: القصة غير كاملة، تنقصني الصفحة الأخيرة >> سبحان الله! لكن على العموم سأذكر نهاية القصة كما أتذكرها..


وأخيرًا فهمنا قصده

كنتُ أجلسُ مرة في ساعات الصباح الباكر، بجانب الموقدة لأتدفأ في هذا اليوم القارس. كنتُ خائفة من صوت الرياح القوية والتي كنتُ أحسب أنها قد تشاجرت مع أحدهم، ومن أسراب الحمام المهاجرة والتي كنتُ أحسبها مجموعة خفافيش أتت إلى أحد لتنال منه.. وبينما أنا على هذه الحال من الخوف والرعب والقلق.. طُرق الباب، فصارت أياديَ ترتعيش وأسناني تصطك وقلبي يرتجف، لكني مع ذلك يجب أن أفتح الباب لأن أحدًا لم يكن في المنزل غيري.
فتحتُ الباب في رعشة غريبة.. ولما لا وقد كنتُ أتخيل الرعب والخوف في ذهني..وبينما أن أتخيل "الغول" الذي سوف يفتح الباب..
_ صباحُ الخير.
_ صباح النور، أهلًا، ساعي البريد!! قلتُ في تلعثم
_ ما بك؟ هل هذه المرة الأولى التي ترى فيها ساعي بريد؟؟
_ لا، ولكني كنتُ أتخيل الوحـ.. صمت قليلًا ثم قلت لنفسي إذا أخبرته فسيصفني بالضعف والجبن
_ ما بك تكلم! هل أنتَ مجنون؟ تتكلم كلامًا غريبًا ثم تصمت، غريب!!
_ لا، لا شيء، المهم ماذا تحمل؟
_ أوه نعم، لقد نسيت، هذاالعصفور أتى به خالك من فرنسا.
_ عصفور..رائع.. حسنًا، شكرًا لك
_ العفو، إلى اللقاء

***

كانت فرحتي في العصفور فرحة الصغير بالحليب، لا أقول الصغير بل الصغير جدًا، فأنا أحب العصافير كثيرًا.. ولكن لحظة..!! لماذا هو حزين؟؟ يا إلهي، لو كنتُ أفهم لغة الحيوانات.. نعم،ربما هو جائع سأحضر له الطعام..

***

_ أبي، أتدري أن خالي قد أحضر لي عصفورًا من فرنسا..!!
_ هاها.. نعم أعرف
_ أنظر يا أبي ما أجمله، أنظر إلى منقاره، أنظر إلى عينيه!
_ نعم، إنه رائع، بل رائع جدًا

بعد فترة زمنية قصيرة

_ أبي، أبي
_ نعم، ما بك يا بني؟ لماذا تصرخ؟؟
_أنا حزين، حزين جدًا
_ لماذا؟ لماذا أنت حزين؟
_ العصفور، العصفور يا أبي!
_ ما به؟ تكلم، هل أصابه أذى؟
_لا
_ إذَا ماذا حدث؟
_ إنه دائمًا يكون حزينًا كئيبًا، وكأن همًا نزل عليه.
_حقًا؟؟
_ نعم، وأنا حزين لأجله.
_ ربما يكون جائعًا؟
_ لا، فقد أطعمت هقبل قليل..
_ حسنًا، ما رأيك بالطبيب البيطري؟
_فكرة رائعة.
_حسنًا، هيا

***

_ماذا أيها الطبيب؟ هل هناك شيء؟ قال أبي بإهتمام
_ لا، فإن صحته جيدة. قال الطبيب
_ هل أنت متأكد؟ قلت بهدوء مصطنع
_نعم، فهو على ما يرام، قال الطبيب
_ إذن ما هو السبب؟ قال أبي بجدية بالغة
_ من جهتي لا ادري!
_ حسنًا، شكرًا لك. قال أبي


بعد أن خرجنا من العيادة نظرت إلى أبي وقلت ببرود: شكرًا لك!! إنه يستحق الشكر، فهو لا يفهم شيئًا بالطب!! وبعصبية وببرود كبيرين قلت: طبيب بيطري!! اللهم أجرنا!! نظر إلي أبي وكأنه يريدني أن أصمت.. ففهمتُ قصده وغُلق فمي..

***

في يوم ما كنتُ أنتظر إلى العصفور نظرات أسى وحزن، فنظر إلي أبي وكأنه يعرف سبب إنزعاج العصفور وحزنه..

_لماذا تحدق بي هكذا؟ سألتُ بدهاء
_ لا، لا شيء
نظرتُ إليه وكأنني أقول له بلى هناك شيء!
_ ما هو قلتُ بتلهف
_ رجع خالك من فرنسا، وها هو ينتظرك في بيت جدك
_رائع! فأنا لم أره من زمن طويل
_ ولكن لا تخبره بأمر العصفور
_ لماذا؟
_ لأنه ربما يحزن من ذلك، وهذه أول زيارة له.. ستخبره لاحقًا
_ حسنًا

***

_ مرحبًا.. قلت
_ أهلًا بك.. كيف حالك؟ قال خالي
_بخير والحمد لله.. أنت كيف حالك؟
_الحمد لله بألف صحة، ما هذا كبرت! قال خالي بتعجب
صمت ولم أعترف ماذا أجيب فقط إكتسى وجهي بالحمرة!
قطع أبي الصمت وقال:  لقد تعبت في رحلتك ويجب أن ترتاج قليلًا، وسوف نذهب إلى البيت، ثم نرجع غدًا
قاطعت أبي بقولي: وستخبرنا عن قصتك من أولها إلى آخرها !
ضحك خالي وقال: على الرحب والسعة

***

كنتُ أنتظر العودة إلى البيت لأرى عصفوريَ الحزين، وعندما كنت أفكر به سألت أبي:
أبي أخبرني بصراحة، هل تعرف سبب حزن العصفور
أجاب أبي: بلى


***

القصة كما قلت ليست كاملة، لكن كما أذكر فإن سبب حزن العصفور هو بسبب بعده عن وطنه، من السيء ذكر نهاية القصة بطريقة مثل هذه لكنني لم أجد غيرها ^_^

لدي الكثير من التساؤلات والتعقيبات حول القصة أفضل الإحتفاظ بها !
أنت؟ هل لديك ملاحـظات خاصة :) 

هناك 6 تعليقات:

  1. بالنسبة لطالب/ة في الصف الخامس، أراها أكثر من ممتازة!
    :)

    ردحذف
  2. لدي الكثير لأقوله ولكن أفضل الإحتفاظ به لنفسي ..

    قصة بسيطة وجميلة ..

    ردحذف
  3. ما أجملها قصة .. فيها حساسية ورقة واحساس بالأخر

    ردحذف
  4. تغلب البراءة على ماكتبته.. تسارع في الأحداث يجعلنا نسرع أيضا في معرفة سبب حزن العصفور
    كنت مبدعة ومازلت صديقتي مريم
    سلامي

    ردحذف
  5. لو أحببت ِ , لصُغت ِ النهاية بلغة طفولية...كان ذلك ليكون أجمل .. ^-^

    ردحذف

(مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ )