7.4.12

في هذه اللحظة !


في هذه اللحظة قتلت عصابات الأسد طفلًا صغيرًا بحجة أنه يدعم التدخل الأجنبي، في هذه اللحظة يجبرون شابًا على أن يجهر بأن الأسد هو ربه، في هذه اللحظة يغتصبون فتاة طاهرة في سوريا، في هذه اللحظة يعذبون رجلًا مُسنًا حتى يدلهم على مكان شباب خرجوا في مُظاهرة ضد النظام... في هذه اللحظة صاح طفلٌ في سوريا "الشعب يُريد إعدام الأسد"، في هذه اللحظة أعلنت مُسنة في سوريا بأن شعبها صابر صامد لن يستسلم ، في هذه اللحظة رفعت فتاة سورية أكفها نحو السماء ودعت الله بأن ينصر شعب سوريا، في هذه اللحظة رفع شاب سبابته عندما رأى رصاصة غادرة تقترب من رأسه..


في هذه اللحظة هناك فتاة قررت الخروج من بيتها، وهي مُحتارة أي نوع من العطور تُعطر نفسها، في هذه اللحظة يشرح شابٌ لأصدقائه عن فيلم إباحي شاهده الليلة ويعدهم بإرساله لهم، في هذه اللحظة تجلس عائلة كاملة لمشاهدة مُسلسل تركي، في هذه اللحظة نشرت فتاة أغنية حديثة لإحدى مغنياتها المفضلات على صفحتها في الفيسبوك، في هذه اللحظة يتحدث شاب مع صديقته ويُقسم لها كاذبًا بأنه يحبها، في هذه اللحظة صرح مُسن بأن "العرب جرب، وبأنهم لن ينتصروا أبدًا، لأنهم متخلفون"

في هذه اللحظة دوّن شاب طموح أهدافه في الحياة، في هذه اللحظة قررت فتاة إرتداء الحجاب، في هذه اللحظة كانت بداية رجل مُسن في الصلاة، في هذه اللحظة زارت مجموعة فتيات قسم الأطفال في مستشفى السرطان، في هذه اللحظة دمعت عينا شاب وقرر بداية جديدة لحياته، في هذه اللحظة قرر رجل أن يتوقف عن التدخين، في هذه اللحظة تُدرس إمراة أطفالها القرآن، في هذه اللحظة يشرح مُعلم لطلابه كيف سرق اليهود أرض فلسطين، في هذه اللحظة كتب شاب أسماء الكتب التي يود قراءتها هذه السنة، في هذه اللحظة ثار شعب ضد القمع ضد الإستبداد، في هذه اللحظة...

 في هذه اللحظة أنت أين تجد نفسك؟
فهناك علاقة وثيقة بين ما تفعله أنت الآن، وبين ما يحصل في سوريا.

*مُستلهمة من تدوينة "في هذه اللحظة"- مدونة بريق شمس. 

هناك 4 تعليقات:

  1. آمنه محاميد7 أبريل 2012 2:28 ص

    مريم. ... تدوينة مذهلة. . تمثل طباع كل شرائح المجتمع في هذه اللحظة حقا في هذة اللحظة... وانا اجد نفسي في المجموعة الثالثة في تدوين اهدافي في المستقبل القريب ان شاء الله. . وفقك الله اختي مريم ودمت بخير!

    ردحذف
  2. في هذه اللحظة ... أدعو لكم

    وفـّقكم الله
    ~ بلاغ

    ردحذف
  3. السلام عليكم،
    تدوينة مأثرة، سوريا اليوم تمر بوقت عصيب من تاريخها. في هذه اللحظة التاريخ يسجل الأبطال ويحفظ بطولتهم، ويسجل الأوغاد ويستنكر انطاطهم !

    ردحذف
  4. في هاته اللحظة
    :)
    أتذكر أني قد غبت طويلا عن مدونتك صديقتي مريم
    اشتقت لكتابتك حقا

    ردحذف

(مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ )