18.6.11

من الّذي يختار للطّالب العربيّ تخصّصه الجامعيّ؟

في مثل هذا الوقت يسارع العديد من الطّلّاب العرب في الدّاخل الفلسطيني إلى التّسجيل في الجامعات والكلّيّات، ويعاني الكثير منهم حيرة في إختيار تخصّصهم الجامعي.. قد يبدو أمرًا ساذجًا أن أتحدّث عن تجربة لم أخضها بعد، لكنّني بالتّأكيد أراها وأسمع عنها كثيرًا !
كأيّ طالبة في المرحلة الثّانويّة يهمّني هذا الموضوع جدًّا، لكن ما يقلقني حقًّا هو أن أرى طلّابًا في المرحلة الثّانوية لا يزالون لم يحدّدوا مسارهم التّعليمي بعد، أو على الأقل مجال التّخصص الّذي ينون الدّخول فيه.




كلّما سألتُ زميلاتي في المدرسة عن طموحهنّ المهنيّ تكون إجاباتهنّ غامضة جدًّا، ربّما لا أعرف، وربّما سأسافر إلى الخارج بسبب البسيخومتري الملعون (وفي كثير من الحالات لا تكون قد خاضت تجربة إمتحان البسيخومتري!)، وربّما أن تلقي إليّ كل ما يخطر في بالها من مواضيع وتختم حديثها بـ "وحدة منهن"!، وفي أحسن الحالات -وما أقلّها- تجيبني إجابة واضحة المعالم، غير أنّه يتبيّن لي في كثير من الحالات بأنّها لا تعرف عن هذا التّخصص سوى إسمه، أو ربّما أن أحد معارفها يتعلّم هذا الموضوع !!
إحداهنّ قالت لي: أنا أريد أن أكون شيئًا مهمًّا جدًّا جدًّا في المجتمع، أريد أن أتخصص في كلّ مجال مستواه عالي! قلت لها: "وما هو المجال الّذي مستواه واطي؟" أجابت: معلمة مثلًا! سألتها: ألا يمكن أن تكوني معلمّة وأنت تحملين شهادة دكتوراة في موضوعك! لم تجبني بشيء فقد كانت لا تزال تحلم في هذا الموضوع "الواو" الّذي سترفع رأسها بكلّ فخر لأنّها "ستتعلّمه"!

تقسيم المواضيع "الواو" و"غير الواو" هو الّذي جعل الطّلّاب العرب يتخبّطون في تحديد تخصّصهم الجامعيّ، ويعود هذا التّقسيم إلى: الأهل، المجتمع والمدرسة، فكثير منّا سمع أهله يشجّعونه على الدّراسة والتّعليم، ولسان حالهم يقول: "مشان لمّا تكبر تصير دكتور!!" وكبر البعض منّا أو بالاحرى الكثير جدًّا على "حلم الدّكتور" !! .. وجاء المجتمع ليؤكّد هذه الفكرة الغبيّة الّتي تلغي أهمّيّة بعض المواضيع، وتفضّل إحدى المواضيع على الأخرى، أمّا المدرسة وبالذّات الثّانويّة فهي الّتي زادت الطّين بلّة حين قسّمت التّخصّصات إلى "علمي أدبي" فالعلمي حسب تقسيمهم للمجتهدين العباقرة، والأدبي للّذين لم يُوفّقوا في الحصول على علامات ممتازة في المدرسة وإمتحان القبول!! ومن هنا إستمرّت المشكلة ووصلت إلى الجامعة، وأصبح الكثير من "العباقرة" يرفضون أرقى المواضيع -برأيي- وهي المواضيع الأدبيّة والإجتماعيّة، وقد أكون "متطرّفة" عند البعض حين أتسائل: ماذا لو حصل أحد الطّلّاب على علامة 700 في البسيخومتري، وسجّل في موضوع التّاريخ؟؟ سيتّهمونه بالجنون أليس كذلك؟؟ والآن دعونا نسأل السّؤال الأكثر صعوبة: من الّذي يؤرّخ الأحداث اليوم؟ وأين المؤرّخون العرب الكبار؟ وإلى أين إنتهى معظم الّذين درسوا التّاريخ في الجامعات؟؟ إلى معلم مدرسة لا ينبّه الطّلّاب إلى تاريخ مزيّف يتعلّمونه ....؟؟؟

وعلى العموم الأمر ليس بكلّ هذا "السّوء"، إحدى صديقاتي مثلًا تعشق التّاريخ واللّغة العربيّة، لكنّها حين تقول للآخرين بأنّها تنوي تعلّم هذه المواضيع في الجامعة، تلاقي تعجّبًا كبيرًا وسخرية عند الكثيرين: "كل هالردح وبالآخر تاريخ!!!!" ومع هذا فهي مصرّة على تعلّم هذه المواضيع، وأعتقد بأنّ مجرّد تفكيرها بالموضوع هو أمر ممتاز للغاية، أن يظلّ هدفها كما هو رغم آراء الآخرين وإيحاءاتهم السّلبيّة !!

والآن، أنا لا أرجو أن يخرج البعض من هنا ويعتقد بأنّني أرفض بعض المواضيع، وأفضّل تلك الإجتماعيّة والأدبيّة، ولكنّني أعتقد بأنّ كلّ إنسان خلق ولديه إمكانات وقدرات في مجال معيّن وفي تخصّص معين، فالبعض يعتقد مثلًا بأنّه لو كان للبعض قدرات في المواضيع العلميّة فهو يستطيع أن يتأقلم مع أي موضوع أدبي أو إجتماعيّ آخر، والعكس للأسف ليس صحيحًا !!!
برأيي إذا كنت تخطّط لتعلّم موضوع الطّب، فهذا يعني بأنّك تعشق (وتحتها خطّين) درس البيولوجيا! ولماذا "مثال الطّب" بالذّات.. لأنّني أرى بأنّ هناك عقدة غير طبيعيّة عند العرب في الدّاخل الفلسطيني تسّمى "عقدة الطّب" !! وأعتقد بأنّه لا حاجة لشرح تلك الظّاهرة الغريبة!

وأترك لك الإجابة على سؤال التّدوينة: من الّذي إختار لك تخصّصك الجامعي؟


...تابع القراءة

1.6.11

خلّيك "إقرأ"..تكتبش!



ما علاقتي (أنا) بهذا العنوان؟ إنّه عنوان لمقال يتهجّم فيه الكاتب على كتلة إقرا، أو بالأحرى يتهجّم فيه على الإسلام، على الفصل بين الجنسين، وعلى تعدد الزّوجات وعلى أشياء أخرى كثيرة، بغضّ النّظر عن المضمون والفحوى، اللّغة ركيكة جدًّا وضعيفة ومكتوبة بالعاميّة، وعندما تقرا التّعليقات على هذا المقال، ستجد الكثير يقف معه، والجميع يستظلّ تحت شجرة "حريّة التّعبير" ....بالمقابل عندما كتبـ(ـتُ) مقالًا عن ما حدث في جامعة حيفا يوم الإنتخابات، وعن رأيي (أنا) فيما حصل، فـقد ذكر(تُ) أكثر من مرّة بأنّ المقال يمثّلني بشكل (شخصي)، وأنّه لا يمثّل كتلة إقرا، بل لا يمثّل الحركة الإسلاميّة في شيء، وذكرت أيضًا بأنّني طالبة في المرحلة الثّانويّة (يعني إقرا مخصهاش بحضرتي!) لكنّني وجدت تهجّمًا  قويًّأ وواضحًا، عليّ وعلى كتلة إقرا وعلى الحركة الإسلاميّة وعلى الإسلام !!!

ثم يُطلب منّي بعدها أن أحذف المقال بهدوء!! بالنّسبة (لي) ما حصل ليس شيئًا عاديًّا بالمرّة، المقال والتّعليقات وكلّ ما كُتب هنا سيظلّ محفوظًا في المدوّنة ولو على شكل "مسوّدة"، ما أريد قوله هو، بأنّه رغم أنّني حذفت المقال، لا زلت مصرّة على كلّ كلمة كتبتها، ولا زلت مصرّة بأنّ إقرا لا علاقة لها بما كُتب، ولا زلت مصرّة بأنّه عندما تريدون أن تحاسبوا أحدًّا على ما كُتب فحاسبوني (أنا) وليس إقرا !!!

والسّلام .....


تحديث: (التدوينة رجعت واللي مش عاجبو يشرب من بحر غزة !!! )

...تابع القراءة