26.5.11

فلتسقط كلّ الألوان وليحيا اللّون الأخضر!

لم تكن الشّعارات الّتي أطلقتها حركة إقرا الطّلابيّة في جامعة حيفا يوم الإنتخابات مجرّد كلمات لا تغني ولا تُسمن من جوع، إقرا لم تسوّق إعلانًا، إقرا أظهرت وكتبت حقًّا ما تفعله، أتحدّث الآن كوني فتاة أنتمي إلى الإسلام أوّلًا وأخيرًا، وليس كوني فتاة تنتمي إلى الحركة الإسلاميّة وتفتخر بوجود إقرا فيها، فما هي مصلحتي أصلًا لأن أكتب عن حركة طلابيّة تقوم في الجامعات، وأنا لا زلت في المرحلة الثّانويّة؟؟




في تاريخ 24\5\2011 تلوّنت أرجاء الجامعة بثلاثة ألوان: أخضر، برتقالي وأحمر ... اللّون الأخضر يمثّل حركة إقرا الطّلابية - الحركة الإسلاميّة في الدّاخل الفلسطينيّ، البرتقالي حزب التّجمع القومجي، والأحمر حزب الجبهة "الشيوعي المناضل"...

كنت قد وجدت صعوبة في تحديد موضوع هذه التّدوينة، عن ماذا أتحدّث؟ عن إختلافاتنا معهم في العقيدة والفكر، في الأخلاق والمعاملات، في العمل ... وفي كلّ شيء !!! هنالك مواقف ستظلّ مطبوعة في ذاكرتنا، ومن المستحيل أن ننساها، ربّما تكون مؤسفة إلى الحدّ الّذي لا يُطاق، وربّما مفرحة ومبشّرة إلى حدّ مدهش !! الجامعة كانت شيئًا مليئًا بالتّناقضات، كانت أشبه بحلبه صراع فكريّة سياسيّة، كلّ واحد منّا يريد إثبات صحّة أفكاره ومعتقداته ومبادئه.

البعض مثلًا رفع شعارات ضدّ هذا "الإنقسام"، رفعوا شعارات تدعو إلى نبذ الطّائفيّة، بغضّ النّظر عن وجهة نظرهم، أرى بأنّ ما علّقوه فوق صدورهم كان مليئًا بالتّناقض، فمنهم من رفع شعار "الأخلاق ليست حكرًا على أحد!" ويحقّ لنا أن نتسائل عن ايّة أخلاق تتحدّثون؟ فأنا رأيت أحدهم قد رفع هذا الشّعار وصديقته شبه العارية تتمايل عليه!! فأين خلق الصّدق حين تدّعي بأنّك تخاطب عقل تلك الفتاة "المسكينة" وأنت لا يهمّك شيء سوى جسدها هذا؟؟ وأين خلق الحياء فيكِ حين تتمايلين تارة هنا وتارة هناك وتسمحين له بأن لا يكفّ عن وقاحته تلك!!؟ حان أن نقول بأنّ ما فعلتموه كان سقوطًا شنيعًا من دائرة الأخلاق!! وقاحتكم لم تكن شيئًا عاديًّا، أو بالأحرى شيئًا "يمكن هضمه"!! وإن تحدّثنا عن قادات الأحزاب الأخرى، فحدّث ولا حرج! إتّخذ البعض منهم زوايًا خاصّة للجلوس مع زميلته عفوًا صديقته عفوًا حبيبته عفوًا عشيقته .. عفوًا أنا لا أعرف من تكون!!! فأي نصر ننتظر منكم يا دعاة القومجيّة؟ وألى أيّ طريق ستوجّهنا عبارات السّلام والمحبّة خاصّتكم يا دعاة الشّيوعيّة؟؟ ....



والآن قد يقرأ البعض منكم كلماتي هذه وكلّه إحباط ويأس من هذه الأمّة، لكنّ الحدث لا زال في بدايته، فـ "إقرا" ستظلّ شعلة الأخلاق، ومنارة الصّدق، ورمز الطّهارة والعفّة، فحين صفّروا وغنّوا ورقصوا وتمايلوا بدأ صوت إقرا يصدح في أرجاء الجامعة، تلك الكلمة الّتي تهزّ من أجلها الجبال: "الله أكبر .. الله أكبر .. الله أكبر " زادوا هم في تمايلهم وزدنا نحن يقينًا وإيمانًا بمبادئنا وعقيدتنا، فالإسلام أكبر من الشّيوعيّة وأكبر من القومجيّة وأكبر من كلّ عظيم في هذه الدّنيا !!
ولأن شعارنا كان لله ولأجل الله، وليس من أجل إستفزاز أيّ واحد منهم، إقترحت إحدانا قراءة المأثورات، وكان جوًّا نقيًّا للغاية، فالشّباب جلسوا في ناحية، ونحن في ناحية، وبدأنا بقراءة المأثورات، وقبل أن نبدأ ذكّرتنا إحدانا: "صفّوا النّية !" وفعلًا فبعد أن تعالت الأصوات والمناوشات، صمت الجميع أمام دعائنا، بل وقف البعض ينظر بذهول، وبدأ الآخرون بالتّصوير، وبالطّبع كان البعض يحاول إخفاء ضحكته! بعد إنتهائنا من قراءة المأثورات، أمسكت إحدانا بالأخرى وردّدنا معًا "اللّهم إنّك تعلم أنّ هذه القلوب قد اجتمعت علي محبّتك، و التقت علي طاعتك، و توّحدت علي دعوتك، و تعاهدت علي نصرة شريعتك ، فوثّق اللّهم رابطتها، و أدم ودّها ، واهدها سبلها، واملأها بنورك الّذي لا يخبو، و اشرح صدورها بفيض الإيمان بك، و جميل التّوكل عليك، و أحيها بمعرفتك، و أمتها على الشّهادة في سبيلك، إنّك نعم المولي و نعم النصير، اللّهم آمين!" عندها حان موعد صلاة المغرب، صلّينا معًا، ركعنا معًا، سجدنا معًا، ودعونا الله معًا، لكنّنا -الفتيات- للأسف لم نتشرّف بسماع صوت القرآن أثناء الصّلاة، فقد تعالت أصوات الغناء والزّغاريد، فحين قالوا: يا ويلك ويل يلي بتعادينا .. قلنا نحن: الله أكبر !! فيا للسّخافة حين نقارن شعارتنا بشعاراتهم ومبادئنا بمبادئهم !! بعد الصّلاة كبّرنا وردّدنا قائلين: "في سبيل الله قمنا نبتغي رفع اللّواء، فليعد للدّين مجد، وليعد للأقصى عزّ، ولترق منّا الدّماء !"
أمّا أفضل "فقراتنا الفنيّة" تلك، حين قمنا ونحن ننشد "هو الحقّ يحشد أجناده" حينها صمت الجميع وهو ينظر، وربّما إعتقد البعض بأنّنا أعلنّاها حربًا على الجامعة ومن فيها !!! :) 




بعد الصّلاة، إقتربت إحدى الفتيات الّتي تنتمي إلى التّيّار القومجي وقالت لنا  -كان واضحًا على ملامحها بأنّها كانت صادقة، ولم تسأل هذا السّؤال لتستفزّنا، وبدت وبكلّ صدق بكامل الأدب والإحترام- سألتنا: لماذا الفتيات يقفن خلف الشّباب؟ وبدأت صديقتي بشرح مساوئ الإختلاط وحرمته، لكنّني قلت لها: ببساطة كنّا نصلّي! وبهذه الكلمات إعتقدتُ بأنّ الإجابة وصلتها، لكنّها كانت تنصت بإهتمام لحديث صديقتي، ولذلك سألتها: أنتِ مسلمة؟ أجابت وهي تبتسم: نعم.. قلت لها: طيّب، ما رأيكِ بما فعل رفاقكِ بنا ونحن نصلّي؟ قالت: لقد كنّا هادئين!! الجبهة هي الّتي أصدرت كلّ تلك الفوضى!! قلت لها: لكنّنا سمعنا شعارات قوميّة بحتة! قالت: أنا لا أدري انا لم أكن هناك!! ثم سألت: هل تتحدّثن مع شباب الحركة الإسلاميّة؟ قلنا لها: بالطّبع، لكن هناك ضوابط وحدود! إبتسمت إبتسامة صغيرة وكان واضحًا جدًّا بأنّها فهمت ما نريد إيصاله، بعدها ودّعناها وذهبنا ..... ولذا أستنتج هنا، بأنّ هناك  بعض الأعضاء من كلا الحزبين هم أفضل ممّا رسمنا نحن عنهم، لكنّ التّيّار هو من جرفهم، وغيّر أشياءً كثيرة فيهم !!!

وبالنّسبة للشّعارات الغبيّة الّتي كان يقولها أبناء الحزب القومجي "رفع مكانة المراة" ومن هالكلام المصدّي، إحدى صديقاتي سمعت أحد القومجيين يقول لزميلته: "كل الّي رشحوا حالهن مش حلوات، انتِ بدّك تجبيلنا أصوات!!!" يعني يا سلام على المكانة، بدل رفعها قمتم بنصبها !


وإلى هنا... نتائج الإنتخابات لم تعلن بعد، لكن هذا بالذّات هو أقلّ ما في الموضوع... إقرا فرضت نفسها في الجامعة، وجنود وفارسات إقرا أثبتوا للجميع صدق مبادئهم وجمال أخلاقهم، أعترف بأنّني عدت إلى البيت وأنا في قمّة فرحي وإنبساطي من هذا اليوم الرّائع، فتحيّة لكلّ شخص كان هناك ووضع بصمة إسلاميّة في قلب جامعة حيفا الإسرائيليّة، ورفع شعار "الله أكبر" أمام كلّ شعار آخر.. ولتسقط كلّ الألوان وليحيا اللّون الأخضر !!


...تابع القراءة

2.5.11

أمّة إقرا تقرأ !



قائمة كتبي من معرض كفركنا لهذه السّنة :)




قواعد تكوين البيت المسلم -د.أكرم رضا
كيف تبنين بيتًا سعيدًا؟ - د.أكرم رضا
ويسألونني - د.أكرم رضا
والموعد الجنّة - د.أكرم رضا
بالعقل والحبّ نلتقي - د.أكرم رضا
بالقرآن نجدد الحياة، قراءة تدبّريّة في سورة مريم - د.أكرم رضا

يا صاحب الرّسالة! - د.خالد أبو شادي
شباب جنان - د.خالد أبو شادي
سلامة قلبك - د.خالد أبو شادي
أوّل مرّة أصلّي - د.خالد أبو شادي
سباق نحو الجنان - د.خالد أبو شادي
ونطق الحجاب - د.خالد أبو شادي
صفقات رابحة، كيف تحجز مقعدًا في الجنّة؟ - د.خالد أبو شادي

المراة الدّاعية - د.محمد موسى الشّريف
حياء المراة - د.محمّد موسى الشّريف

مائة سؤال عن الإسلام - الشّيخ محمّد الغزالي
مراحل تطوّر صورة المراة في الأدبيّات العربيّة الحديثة - د.محمّد يوسف سواعد
عشر جلسات لتعلّم غضّ البصر - جمال ماضي
التّحذير من الغلوّ في التّكفير - حمّاد عبد الجليل البريدي
المراة ومن ترعاه في رحاب القرآن - أ.د.عبد العزيز عزت الخياط
الهويّة - بدوي محمود الشّيخ
حكم الإسلام في وسائل الإعلام - عبد الله ناصح علوان
همسة في أذن حوّاء - إبراهيم عاصي
الفرق بين الجنسين - د.صلاح صالح الرّاشد
فن تحفيز الذّات -ريموند كاري
إمراة من طراز خاص - كريم الشّاذلي
فلسطين، واجبات الأمّة - د.راغب السّرجاني
اليهود، الموسوعة المصوّرة - د.طارق السّويدان
هو يقول، هي تقول - د.ليليان جلاس  
ما لم يخبرني به أبي عن الحياة - كريم الشّاذلي
لماذا يتصادم المرّيخ والزّهرة؟ - د.جون جراي
لبيب والعالم - عزّام حدبا
لغة الجسد - وصطفى وهبه
أسس تحليل الخط - هادي أبو عطا

الجثّة الّتي إختفت - اجاثا كريستي
جريمة بلا شهود - اجاثا كريستي
المتّهمة البريئة - اجاثا كريستي


...تابع القراءة