24.3.11

فضفضة!



"الواجبات أكثر من الأوقات" قرأتها قبل سنتين أو ثلاث، وفي كلّ مرّة كنت أتسائل عن أيّة "واجبات كثيرة" يتحدّث البنّا؟ وحتّى عندما أبحث عن كتاب يساعدني في تنظيم وقتي أو بالأحرى إيجاد وسائل لتنظيم وقت فراغي أجد بأنّهم يتحدّثون عن "التّفويض"!! وكأنّني سيّدة الأعمال الّتي لا تجد وقتًا، وتفوّض بعض أعمالها للآخرين! وها أنا ذا قد أصبحت "سيّدة أعمال" وبجدارة! لدرجة أنّني أتسائل هل هذا وقت للتّدوين ولرصّ تلك الأحرف؟ ثم أجيب نفسي، نعم! ففكرة التّخلّي عن الكتابة تبدو سخفية وغبيّة بالنّسبة لي، حتّى في أشدّ الحالات تعقيدًا!

كل يوم مدرسة!

فتاة في السّابعة عشرة! إذًا لا شيء سوى المدرسة والإمتحانات والبسيخومتري والوظائف والبجروت وكلّ شيء في آن واحد! لو تحدّثنا عن طالب طبيعي في المرحلة الثّانويّة فإنّه يتعلّم خمس أيّام في الأسبوع، وإن "طارت" فإنّه يتعلّم ستّة أيّام، لكن وضعي مختلف كليًّا! كلّ يوم مدرسة! وبدون أي عطلة  ولو مرّة في الشّهر! في مدرستي الموقّرة نتعلّم ستّة أيّام في الأسبوع، أمّا في اليوم السّابع فسنتعلّم الرّياضيّات! لم؟ لأنّه في صف العاشر تعلّمنا الرّياضيات في مستوى 5 وحدات، والآن الغالبيّة تصرّ على تقديم 4 وحدات، هذا يعني بأنّ سنة كاملة ذهبت هباءً منثورًا، وهذا يعني بأنّ المدرسة ستحشرنا لنتعلّم مادّة سنتين في سنة واحدة! ولا داعي لأشرح لكم كم مرّة توجّهنا إلى الإدارة -ونحن في الصفّ العاشر- لنقنعهم بأنّنا نريد أن نتعلّم رياضيات في مستوى 4 وحدات، لكن .... "عبث" !! أمّا الطّامة الكبرى فهي الموّال الّذي أصبحوا يردّدونه.. فلأنّ الغالبيّة لم تحصل على علامات جيّدة، ولأنّ الوقت ضيّق لتعلّم 4 وحدات رياضيّات .. هيّا بنا نحو الـ3 وحدات!!! ليش يا أساتذتي الكرام؟ "انتو اصلا يا دوب ومستوى وحدة!" ... إذًا فهو حلّ واحد لا غيره إبحثوا عن مدرّس خصوصيّ على حساب أوقاتكم الثّمينة!!

بسيخومتري .. حالة طوارئ !

البسيخومتري هو امتحان له نسبة عالية للدّخول إلى الجامعات والكليّات، وعمومًا فنحن لا نتعلّمه في المدارس وإنّما في دورات خاصّة (تستطيعون البحث عن تفاصيل أخرى فأنا إن بدأت لن أنته :D) على العموم الطّالب يختار في أيّ وقت يتقدّم لهذا الإمتحان ربّما في العاشر أو الحادي عشر أو الثّاني عشر، أو ربّما ينتظر ما بعد الثّاني عشر كذا سنوات حتّى يحصل على علامة مناسبة لموضوعه الّذي ينوي تخصّصه في الجامعة (لكلّ موضوع ولكلّ جامعة أو كليّة علامة تختلف عن الأخرى)، وحاليًّا أنا أنوي أن أتقدّم للإمتحان في شهر نيسان لهذه السّنة إن شاء الله، يقولون بأنّ الوضع الطّبيعي هو أن تقرأ 8 ساعات يوميًّا للبسيخومتري، هذا للشّخص الّذي أنهى تعليمه، أمّا نحن وبسبب الوقت الضائع في المدرسة فإنّه "يحقّ" لنا أن نكرّس للبسيخومتري 5 ساعات يوميًّا! المشكلة هنا بأنّ المدرسة لا تدعك تعيش "اجوائك الخاصّة" مع البسيخومتري، فسبحان الله عندما إقترب موعد الإمتحان، إنهالت علينا الوظائف والأبحاث والإمتحانات!! وعندما نحاول إقناعهم بتأجيل الإمتحان أو حتّى البحث، فإنّ الإجابة تكون "يعني ابو 4  .. 5 ساعات وبتخصلي!" إذًا فهي ثورة أخرى! سأغيب عن كلّ إمتحان لا يحسب من علامة "المجين" (لكل علامة بجروت (توجيهي)، هناك علامة مجين أو باللّغة العربيّة علامة واقية، تجمع علامة البجروت وعلامة المجين وتقسّم على 2) لهذا فهي أهم من مجرّد علامة لإمتحان فصلي تكتب في شهادة لا تسمن ولا تغني من جوع !!

قانون جديد !!

هنا في "إسرائيل" لكي تحصل على رخصة سياقة عليك أن تتقدّم لإمتحانين، نظري وعمليّ، ولأنّه من الطّبيعي أن لا أتحدّث عن السّياقة في مثل تلك "الاوقات العصيبة" فسأشرح لكم الأمر، رغم أنّني لا أعرف حقًّا تفاصيل "القانون الجديد" لكن ما أعرفه بأنّه سيبدأ في أوّل شهر نيسان، وهذا بالضّبط بعض ما سمعته من هنا وهناك .. "بدهم يزيدوا كمان 60 إشارة" .. "والأسئلة بدها تتضاعف" .. "وبعد ما كنت تتقدّمي للإمتحان بشكل شخصي وبدون ما حدا يعلمك بدك هسا معلم خصوصي للإمتحان النّظري .. "بتكلّف كذا مبلغ من المال " ...  
هناك من يقول بأنّها إشاعة إختلقها معلمو السّياقة لتشجيع النّاس على تعلّمها بأسرع وقت ممكن، وهناك من يقول بأنّ "إسرائيل" لديها ألف همّ ومشكلة سواءً هنا أم في الخارج ولا وقت لديها لكي يكون محور حديثها عن قانون صغير عن السّياقة، أمّا أنا فمع قانون بسيخومتري عملاق ومع مبدأ "أسوا الإحتمالات" لذا  فإنّ عليّ أن أتجّهز لتقديم الإمتحان قبل دخول شهر نيسان!

والسّؤال الآن .. أقرا بسيخومتري؟ ولا أروح أراجع قوانين إعطاء حقّ الأولويّة؟ ولا أتمرنلي على كم سؤال رياضيات.. بقولو يوم الاثنين امتحان؟ ولا أقرا على الإمتحان المدنيات الّي الو نسبة على المجين؟ برايكم اروح اعمل بحث البيئة ؟ شو مع مجين البيولوجيا؟ آآآه كمان الإستفتاء الّي بدي أوزعه مشان بحث المدنيّات؟ صحيح! لازم اسمع اخبار عبراني مشان تتحسن لغتي المكسرة؟  اووووه... اقول تصبحوا على خير ولا بدري!!!
...تابع القراءة

10.3.11

كيف نبني بيتًا مسلمًا؟



كان ولدًا صغيرًا لا يتعدّى السّابعة أو الثّامنة من عمره، أتى مهرولًا نحو شقيقاته، وبحماس كبير قال لهن: "احزرن ايش عملت؟" وبحماس أكبر سألنه: "إيش عملت؟" فأجاب بكلّ فخر: "صلّيت الظّهر بدون ما حدا يطلب منّي" فرح الجميع وكبّر وعبّر عن فخره الشّديد به وبعمله الرّائع!

تلك المواقف الصّغيرة تشعرك بنشوة بسيطة بأنّه لا يزال في أمّة محمّد صلّى الله عليه وسلّم الخير الكثير! لكن السّؤال الّذي يطرح نفسه، متى ستظلّ تلك "المواقف المشرّفة" محصورة في بضع بيوت، ومتى سيصل غالبيّة المسلمين إلى مرحلة "تكوين البيت المسلم"؟

لا أعتقد بأنّ أساسيّات ومبادئ البيت المسلم، وكذلك طرق تكوينه وإنشائه، من الممكن أن تُحصر في تدوينة صغيرة كهذه، لكنّها خواطر فتاة مسلمة تنتمي إلى بيت مسلم، وتطمح إلى أن تنتمي إلى مجتمع مسلم إن شاء الله.



أركان الإسلام وأركان الإيمان، ستكون نقطة الإنطلاق بالنّسبة لنا، وإن كنت أريد أن أركّز على بعض النّقاط منها، فالعقيدة الرّاسخة هي أساس البيت المسلم، وهي الّتي تجعله متينًا قويًّا، لا تهزّه الخزعبلات المنتشرة بين المسلمين!!

فالبيت المسلم أوّلًا يؤمن بالله تعالى، وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقضاء والقدر خيره وشرّه. [آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ]

والبيت المسلم يرفض العرّافين والدّجالين، يرفض قراءة الكفّ والأبراج، يرفض كلّ من يدعي معرفة الغيب، يرفض أن يحتمي بالقلائد والأساور !! ويسلّم كلّ أمره لله ربّ العالمين.

وكذلك فإنّ أفراد البيت المسلم يقومون بأركان الإسلام، وأشدد هنا على قضيّة الصّلاة والصّوم الّتي بات معظم شبابنا يتخلّون عنها، والعجيب في الموضوع بأنّنا حين نتحدّث عن ذلك الشّاب التّارك لصلاته، فإنّنا نقول بأنّه شاب مؤدب وخلوق ومحترم!! فأيّ خلق وأيّ أدب من شخص مسلم يرفض الإنصياع لأوامره تعالى؟؟؟

قال تعالى: [رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاء ]

قال صلّى الله عليه وسلم: (مروا أولادكم بالصّلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين . وفرّقوا بينهم في المضاجع)

وحين تكون عقيدتنا صحيحة، وحين نقوم بأدنى واجبات المسلم، نستطيع التّفكير حينها بإنشاء "بيت مسلم".


زوج .. زوجة !



1) العلاقة الزّوجيّة  تقوم على الآية الكريمة :[ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون]

2) القوامة {الرِّجَالُ قَوَّامُون َ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ}

وهنا من المهم تفصيل معنى "القوامة" حتّى لا يتخبّط بعض منّا، ويحلّلها كيفما يملي عليه عقله، والقوامة هي ولاية يفوّض بموجبها الزّوج القيام على ما يصلح شأن زوجته بالتّدبير والصّيانة، وبهذا يتبيّن أنّ القوامة للزّوج على زوجته تكليف للزّوج، وتشريف للزّوجة، حيث أوجب عليه الشّارع رعاية هذه الزّوجة الّتي ارتبط بها برباط الشّرع واستحلّ الاستمتاع بها بالعقد الذي وصفه الله تعالى بالميثاق الغليظ، قال تعالى: (وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقاً غَلِيظاً) (النساء:21)، فإذًا هذه القوامة تشريف للمرأة وتكريم لها بأن جعلها تحت قيّم يقوم على شؤونها وينظر في مصالحها ويذبّ عنها، ويبذل الأسباب المحقّقة لسعادتها وطمأنينتها، ولعلّ هذا يصحّح المفهوم الخاطئ لدى كثير من النّساء من أنّ القوامة تسلّط وتعنت وقهر للمرأة وإلغاء لشخصيّتها، وهذا ما يحاول الأعداء تأكيده، وجعله نافذة يلِجون من خلالها إلى أحكام الشّريعة الإسّلامية فيعملون فيها بالتشّويه.
 
3) وظيفة المراة ووظيفة الرّجل: لأنّ الله تعالى خلق الذّكر والأنثى في إختلافات عديدة من ناحية بيولوجيّة وفسيولوجيّة ونفسيّة وجسمانيّة، فإنّ وظيفة الرّجل تختلف عن وظيفة المراة، وللرّجال حقوق لا تملكها المراة، وللنّساء كذلك حقوق لا يمتلكها الرّجل، لأنّ كلّ حقّ وواجب قد فرضه الله تعالى علينا يتماشى مع وظيفة كلّ منّا، بعد تفسير معنى كلمة "قوامة" يسهل علينا أن نفسّر وظيفة الرّجل، ألا وهي توفير لقمة العيش لزوجته والحفاظ على حياتها وعرضها، وكذلك فإنّ وظيفة المراة أن تهتمّ بشؤون بيتها، وتربّي أطفالها ليكونوا عنصرًا هامًا من عناصر البيت المسلم، وحتّى تخرّج أجيالًا تقوم على إنشاء بيوت مسلمة أخرى...
 
هل المرأة = الرّجل ؟؟
 
 
 
وإن كنت الآن سأخوض في موضوع "المراة العاملة" حسب وجهة نظري (والّذي ناقشته في 3  تدوينات على ما اعتقد ^^) أوّلًا من المهم أن نتّفق أن ووظيفة المراة الإهتمام بشؤون بيتها وتربية أطفالها، ورفض فكرة أن تتبدّل المهام، لتخرج المراة وتعمل، ويجلس الرّجل في البيت لرعاية شؤون أطفاله، حاليًّا لم نصل إلى تلك المرحلة المتطرّفة، لكنّنا وصلنا إلى مرحلة أقل تطرّفًا، وهي أن يعمل الرّجل والمراة خارجًا، ولا يهتمّ أحد بشؤون البيت !! وهذا سيسبّب كارثة ومصيبة ستدمّر البيت المسلم تدميرًا كبيرًا !!
ما أودّ قوله بأنّ العالم تطوّر، وكثرت الآلات والأجهزة الكهربائيّة داخل البيت، كذلك فإنّ فكرة العمل لم تعد منحصرة في البناء أو الزّراعة، وإنّما تطوّرت إلى الطبّ والإجتماع والإقتصاد والتّربية وغيرها... أيضًا فإنّ فكرة العمل حتّى السّاعة السّابعة مساءً أو حتّى العاشرة ليلًا  لم تعد الوحيدة، بل هناك إمكانات عديدة، فهناك الوظيفة الجزئيّة، وهناك العطل الأسبوعيّة، وهناك يوم عمل أسبوعيّ والقائمة تطول ...
الخلاصة، أنا أؤمن بأنّ جزءً معيّنًا من النّساء (وليس الكل!) قادر على الموازنة بين الوظيفة الأساسيّة في البيت، وبين وظيفة أخرى خارج البيت، ولستُ بصدد النّقاش عن شروط العمل كـ: رضى الزّوج، وعدم الإختلاط، والإحتشام في الملبس وغيرها .. وقد نوقش هذا الموضوع في تدوينتين:
 
دعوة للنّقاش : ما رأيكم بالمرأة العاملة ؟
 فتوى عمل المرأة خارج البيت
 
شاب .. فتاة / ولد .. بنت
 
 
 
سبق وأن ذكرنا بأنّ هناك إختلافًا بين الذّكر والأنثى، وهذا ما يجعل من مهام كلّ منهما مختلفة عن الآخر، لكن السّؤال الّذي يطرح نفسه هل هذا الإختلاف سيؤثّر على تعاملنا مع الأبناء أنفسهم، مع إختلاف جنس كلّ واحد منهما، شابًا كان أم فتاة؟
 
من الواضح طبعًا بأنّه يجب أن تكون طريفة تعامل مختلفة مع الإثنين، وفي نفس الوقت هناك أشياء مشتركة وتعاملات لا تختلف تجاه الطّرفين، برأيي على البيت المسلم التّعامل مع الفتاة أو حتّى البنت الصّغيرة بفطرتها وطبيعتها وغريزتها الأنثويّة، من غير المعقول أن نحضر سيّارة وشاحنات سوداء وزرقاء حتّى تستمتع تلك الطّفلة الصّغيرة بوقتها !! فأين محاولة تنمية غريزة الأمومة والحنان الّتي تولد مع كلّ أنثى؟ وقد يعتبر بعض قرّاء تلك الكلمات أنّ ما أقوله يبدو بسيطًا بل وحتّى سخيفًا جدًّا! لكن لا! في زماننا يحدث كلّ ما هو عجيب، تكبر الفتاة، وفيها من خشونة وصلابة الرّجال ما فيها! وتكبر الفتاة لتتجرّأ وتحوّل نفسها إلى شاب!! لماذا؟ كلّ ذلك نابع من عدم ثقتها بجنسها، وذلك لأنّ أهلها لم ينّموا فطرتها وغريزتها الطّبيعيّة، فلو كان البيت المسلم قد إنتبه لتلك المغالطات البسيطة فإنّه سيمنع عن نفسه كوارث ضخمة !! .... أمّا الإختلاف الآخر فهو في الواجبات الدّينيّة، مثلًا أن يعتاد الولد على الذّهاب مع أبيه كلّ صلاة جمعة، وكذلك محاولة تحبيب الحجاب للفتاة الصّغيرة..
 
ونرى بأنّ الإسلام يحدد الفروقات بين الجنسين منذ الصّغر، حين يأمرنا صلّى الله عليه وسلّم فيقول: (مروا أولادكم بالصّلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين، وفرّقوا بينهم في المضاجع)
 عن عطاء بن أبى رباح قال: سألت ابن عباس فقلت : استأذن على أختي؟ فقال:نعم فأعدت فقلت : أختان في حجري وأنا أمونهما وانفق عليهما استأذن عليهما؟ قال: نعم أتحب أن تراهما عريانتين؟ ثم قرا: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمْ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشَاءِ ثَلاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ .
 

 قوامة الأخ على أخته ؟


من المهم بأن لا نخلط بين وظيفة الأم ووظيفة الفتاة، فكما ذكرنا هناك قوامة الرّجل على زوجته، لكن ليس هناك قوامة الأخ على أخته! فليس هناك أدنى حق، بأن تساعد الفتاة أمّها في تنظيف الصّحون، ويجلس الشّاب أمام التّلفاز، أسمعكم تصيحون: هل يعقل أن يقوم الشّاب بتنظيف الأطباق ونشر الغسيل ومسح الأرضيّة؟ وهنا يستحضرني قول عائشة رضي الله عنها وأرضاها : "كان صلى الله عليه وسلم يخيط ثوبه ويخصف نعله ويعمل ما يعمل الرجال في بيوتهم" . وفي رواية لأحمد: "كان رسول الله يعمل في بيته ويحلب شاته ويخدم نفسه، وإن كنّا الآن لا نزال محصورين في دائرة العيب، فإنّي لا أطلب من أحد أن يخرج لينشر الغسيل أعلى السّطح "ويفضح" نفسه أمام جيرانه (فذلك شيء لا أرضاه لأخي أنا أيضًا!) لكن أن يصل الأمر إلى أن تنظّف الفتاة غرفة أخيها، وترتّب سريره، فهذا ما نرفضه!!  بل إنّ إحداهنّ تقول لي بأنّها هي الّتي تغطّي أخاها قبل نومه وتحضر له كأس ماء كلّما طلب منها، إنّه ليس في الرّابعة ولا  الخامسة من عمره، لقد تجاوز العشرين!!

صورة نمطيّة .. فلنسعى إلى تغييرها !!



عندما نقول بيت متديّن، فإنّ أوّل صورة تخطر لدى البعض هي صورة شيخ كبير في السنّ له لحية بيضاء طويلة، وإمراة لا تعرف شيئًا سوى إلقاء المحاضرات الدّينيّة على بناتها وصديقات بناتها عن الإحتشام والتدّيّن وإرتداء الحجاب، أمّا الفتاة الّتي تنتمي لتلك العائلة، فهي فتاة ذات شخصيّة ضعيفة، وقد إرتدت الحجاب والجلباب رغمًا عنها لأنّ أخاها قد أجبرها عليه ... 

وبيت متديّن يعني بأنّ الرّجل وإمراته وأولادهما لا يعرفون معلومات ولا ثقافات إلّا في الأمور الّتي تتعلّق بالشّريعة الإسلاميّة، ولا تستغرب أنّهم قد يعتقدون بأنّ هذا المنتمي لتلك العائلة العريقة  يعرف ما يعرفه القرضاوي نفسه!! فهم يسالونه عن كلّ شيء عن الحلال والحرام والشّبهات وتفسير الآيات والأحاديث، بل وحتّى تفسير المنامات .. !!

ولأنّني أنتمي إلى تلك الأسرة العريقة (الأسرة المسلمة) فقد إستغرب الجميع حين علم أن أبي كاتب وصحافيّ وأمّي عاملة إجتماعيّة، وصاح بتعجّب: أوووه! كنّا نعتقد بأنّ أباكِ مؤذّن وخطيب جمعة، وأمّكِ "شيخة" تلقي المواعظ والخطب !! لم يكن هذا الأمر غريبًا بالنّسبة لي، فقد مرّت عليّ مواقف تعبّر عن كيفيّة تفسير البيت المسلم والعائلة المتديّنة بالنّسبة للآخرين، فبمجرّد أنّني إرتديت الخمار، كان ذلك داعيًا لأن تسأل الفتيات: "أبوكِ متديّن؟" أو: "هل أنتِ مقتنعة؟" وأسئلة تتسابق على أن تتربّع على أغبى سؤال يطرح !!





وأخيرًا كلماتي هذه ليست موجّهة للأشخاص غير المتديّنين، بقدر ما هي موجّهة لكلّ عائلة وبيت يعتبر نفسه حصل على لقب "بيت مسلم"، فالإسلام لا يُحصر بصلاة أو حجاب أو لحية طويلة، الإسلام عقيدة، الإسلام حبّ ورأفة وحسن تعامل، الإسلام تربية وتوجيه، الإسلام سّياسة وإهتمام بشؤون المسلمين  .. الإسلام يا إخواني لا ينحصر في كلمة ولاجملة ولا تدوينة.. الإسلام ذلك الدّين العظيم أقيموه في أنفسكم أقيموه في بيوتكم حتّى ننعم أخيرًا بدولة إسلاميّة راشدة ... والنّصر يا إخوتي قريبٌ قريب!


[مصادر]
http://www.almoslim.com/node/83726
 
 

بالنّسبة لصفحة المدوّنة الّتي باتت تظهر وتختفي حسب مزاج صاحبتها، فستظلّ مختفية عن الأنظار حتّى منتصف شهر نيسان بسبب البسيخومتري الملعون، وربّما يمتدّ ذلك حتّى أوائل شهر حزيران :) أمّا بالنّسبة للمدوّنة  فستبقى تستقبل حضوركم رغم أنف المركز القطري :D

...تابع القراءة

1.3.11

ضحيّة متّهمة !



-ما سنتكلّم عنه اليوم هو موضوع عميق جدًّا .. لذا أرجو منكنّ الإنتباه جيّدًا وعرض آرائكنّ دون خجل ...

وبخط متوسط الحجم، كتبت على اللّوح "التّنكيل"، وتسائلَت: ماذا تعني تلك الكلمة؟
علت الصيحات هنا وهناك.. وأبدت كلّ واحدة منّا أنواع التّنكيل والعنف الّتي  تعرفها .. عنف جسدي، عنف كلامي، عنف جنسي، إهانة و... !!

وتوقفنا عند تعريف كلّ كلمة من تلك الكلمات، وتسائلنا لمَ لا تبلّغ الضّحيّة جهات أخرى عن ما تتلقّاه من عنف؟ وعرضنا مهمّة كل شخص منّا تجاه "الشّخص المعنّف"، كيف يمكن أن نساعده ونخرجة من تلك الورطة؟؟ كلّ هذا كان تحت أجواء سلميّة هادئة لم تعكّر صفوها أيّ منّا، فقد كان ما نخوض فيه من البديهيّات الّتي يتّفق عليها كلّ إنسان عاقل.

إعتداء جنسي!!

كان سؤالًا صغيرًا سألته المستشارة قلب الصفّ معركة كبيرة، إنتهت أخيرًا بنعتي بالمتخلّفة :)

أمّا السّؤال فكان:

هل في بعض الأحيان تكون الفتاة مسئولة عن تحرش جنسي قام به أحد الشّبّان دون إرادتها؟؟ ربّما لباسها، ربّما طريقتها في الكلام ربّما .... المهم هل هذا ممكن؟

صاح الجميع: لا، من حقّها أن ترتدي ما تشاء وأن تتصرّف كيفما تشاء !!

وصحت أنا وحدي -والحمد لله!!- : نعم

كانت تلك الكلمة هي الّتي قلبت كلّ الموضوع رأسًا على عقب..

 وصاح البعض: مريم حطي الدين على جنب، احنا منسالك عن رايك!!

يا للهول!! اضع ديني جانبًا؟ لأتحدّث عن "رأيي"؟ ومن قال بأنّهما متناقضان، حتّى أترك هذا وأتحدّث بذاك متى يحين الوقت! وإن كان من حقّ فلانة أن ترتدي ما تشاء، فمن حقّ مريم أيضًا أن تتكلّم بما تشاء، هذا إن إتّبعتُ فكر الحريّة السّخيف  ..

ثم أضافت أخرى: احنا منحكي  عن القانون والدّولة والحقوق مش عن الدين !!

وهنا أفضّل أن أبقى صامتة، فإن كانت الواحدة منهنّ لا تعي أنّه ليس من حقّ الفتاة أن ترتدي ما تشاء (يعني ما تشاء ما تشاء!!!!) فكيف سأخوض في موضوع فصل الدّين عن الدّولة وعن القانون وعن الحريّات، فصل الدّين عن الآراء عن المعتقدات، ليبقى الدّين شيئًا لا يتعدّى صلاة وحجابًا ومسبحة وعمامة!

وقد حاولت إحداهن "إفحامي" قائلة: ألا يوجد من ترتدي الحجاب والجلباب وقد اعتدي عليها جنسيًّا؟

واقول بلى! ولكن علينا التّفريق بين أمور كثيرة، من المهم أن نعرف بأنّ الشّاب دائمًا وفي جميع الأحوال مخطئ، ونحن لا نعطي أي مبرّر لفعله هذا، ولكن هناك أسباب دفعته لفعل ما فعله، الأوّل هو نفسه، فهو المسئول أوّلًا وأخيرًا عن تصرّفاته، هو الّذي يستطيع أن يغضّ ويحفظ نفسه بالطّرق الّتي يعرفها كثير منّا، والسّبب الثّاني الفتاة، وليس بالضّرورة أن تكون مخطئة، ولكن علينا أن نتسائل ماذا ترتدي؟ وكيف تتصرّف؟ وأكرر لأقول تلك ليست مبرّرات، لكنّ علينا أن نتحدّث بالمنطق قليلًا، نحن نتحدّث عن بشر، فيهم الفطرة والغريزة، السّؤال كيف من الممكن أن نحفظ أنفسنا من كلّ هذا؟ والجواب يتنزّل من الله تعالى حينما يأمر الفتاة بالحجاب ويأمر الشّاب بغضّ البصر، ولو كنّا سنتحدّث أيضًا عن أسباب أخرى، فلن ننسى الإعلام، والصّور العارية في المجلّات والجرائد والإنترنت وحتّى في الشّوارع وفي كلّ مكان، وبالنّسبة للمحجّبة الّتي أعتدي عليها، فهنا الحديث طويل، والمواقف كثيرة، فإن كنّا نتحدّث مثلًا عن مجتمع محافظ أو "محتشم"، وفي نفس الوقت يتابع التّلفاز والإنترنت ويرى الجرائد والمجلّات والصّور العارية، فهنا لن يجد الشّابُ فتاة يعتدي عليها إلّا وأن تكون محجبّة أو محتشمة نوعًا ما، تلخيص ذلك بأنّ الفتاة ليست السّبب الوحيد، ولا يمكننا أن نلقي عليها اللّوم وحدها -وإن كانت مخطئة- لكن الفتاة إحدى مسبّبات ذلك الإعتداء (أحيانًا) وهذا شيء لا يمكن إنكاره..

أمّا النّكتة الحقيقيّة فهي ما قالته بعض الفتيات، وهي نكتة إعتدتُ على سماعها عند كلّ شخص يهاجم الحجاب والنّقاب، النّظريّة الّتي تقول بأنّه عندما تتغطّى الفتاة خلف ملابس طويلة فضفاضة، فإنّ الرّجل يتشوّق ليرى ما بداخل تلك الملابس، وتثار غريزته الجنسيّة!! الله أكبرررر !! هراء ما بعده هراء، وتخلّف ما بعده تخلّف، وغباء لم يعارضه أيّ أحد !! لو راجعت كلّ منهنّ حقًّا ما قالته فهي تقول بصورة أو بأخرى بأنّ الله عزّ وجلّ قد أخطا -وحاشاه- في فرض الحجاب على الإناث! لإنّه بذلك قد أثار غريزة الذّكور لمعرفة وراء تلك السّتائر السّوداء !!!

يبدو الموضوع معقّدًا جدًّا، لكن الدّين الإسلامي بسّطه لنا إلى أبسط ما يكون، ففرض الحجاب، ونادى بغضّ البصر، وحارب الإختلاط، وحرّم خلوة المراة مع الأجنبي، ووضع حدودًا في التّعاملات بين الذّكور والإناث، لكنّنا ندّعي بأنّنا لا نرى ولا نسمع ولا نعقل شيئًا، حتّى إذا تأسّست جمعيّة تحارب التّحرّش الجنسيّ قمنا نركض نحوها، لنقول تلك من ستخلّصنا من مصيبتنا، فقد قامت تلك الجمعيّة لجلب حلول لتلك المشكلة، وقد جاء القرآن ليجد لنا طرقًا لا نصل من خلالها إلى ذلك الوضع القذر! فيا لسخفاتنا حين نترك الحلول الإلهيّة ونتراكض خلف حلول إبتكرها أرباب الإستعمار ... 


...تابع القراءة