5.8.11

عامان على دخولي عالم التّدوين .. وثمن الكتابة!


قبل كلّ شيء، نهنّئ الأمّة الإسلاميّة بحلول شهر رمضان المبارك، ونسأل الله تعالى أن يعود رمضان القادم والأمّة الإسلاميّة بأفضل من حالها هذا !!
كلّ عام وأنتم إلى الله أقرب، وتقبّل الله صيامكم وقيامكم وجميع طاعاتكم :)

طبعًا بسبب الخمول الّذي بات يطفو على مدوّنتي كلّ فترة، كان عليّ أن "أُبَحْبِشَ" عن موضوع أكتبه! وبقدر الله فقد وجدت بأنّه قبل سنتين من هذا الشّهر، كانت بدايتي مع التّدوين، وأنا لا أعرف التّاريخ الدّقيق بسبب تسجيلي في مكتوب أوّلًا ثمّ في بلوجر، لكنّني وجدت بأنّه لا يهمّ كثيرًا التّاريخ، بقدر ما هي مهمّة هذه "المناسبة" :)

في تدوينة "التّدوين.. لماذا؟" شرحت العديد من الأشياء الّتي إستفدت منها وتعلّمتها من التّدوين، وأرى بأنّ هذه الدّروس لم تتغيّر، لكنّها لا زالت ترتسخ في ذهني أكثر فأكثر ... والآن عليّ أن أقول "شكرًا" لكلّ من دخل هذه المدوّنة، شجّع أو إنتقد، ولكلّ من دخل عالم التّدوين وأعطاني الكثير لأستفيد منه، سواءً في لغته الرّاقية وأسلوب طرحه الرّائع، أو في فكرة تدوينته وموضوعها، وإن كنت سأقول "شيئًا خطيرًا" أو مبالغًا فيه عند البعض، أنا أرى بأنّ ما يُكتب في عالم التّدوين أرقى بكثير، كثير جدًّا من ما أقراه في عالم الجرائد والصّحف..!!

وعلى العموم .. أكبر درس تعلّمته هذه السّنة أنّ "للكتابة ثمن"، أعترف بأنّ التّجربة الخضراء البرتقاليّة الحمراء كانت أكثر التّجارب إثارة، وأكثرها متعة أيضًا! رغم أنّني كنت أدفع ثمن كتاباتي في المدوّنة كلّما إنتقدت شيئًا لكنّ هذا الثّمن كان زهيدًا جدًّا، لا يتعدّى مجرّد تعليق "أنتِ خاطئة .. والكلام غير منطقي..!" لكن في هذه التّجربة تعدّى الأمر أكثر من ذلك، وحتّى التّعليقات الّتي كُتبت هنا كانت بسيطة نسبيًّا ممّا حدث خارجًا!!


قرأت إحدى المقالات لكاتب (لم يعرض إسمه) ذكر فيها الأمور غير الأخلاقيّة الّتي قامت بها: التّجمع والجبهة .. وكان بعضها ممّا كُتب عنّي، رغم أنّني من الأشخاص الّذين ينفعلون جدًّا عندما يقرأون شيئًا ما يمسّ بمعتقداتهم، لكن هذه المرّة عندما كنت أقرا ما كُتب كدت أضحك!! لكن لحظة! هل ما كتبوه يمسّ بمعتقداتي؟ لا طبعًا !! إنتقادات غبيّة (جدًّا) تثبت بأنّهم لم يعرفوا الإجابة فحاولوا الإستفزاز! فحين إنتقدت الإختلاط واللّباس حسبت إحداهنّ بأنّ كلّ أمنيتي أن ألبس ما أشاء وأصاحب شابًّا !! ربّاه ..!!! هذا ما وصلتم إليه؟؟ إن كنت سأحزن حقًّا فلن أحزن سوى على أنّ الرّسالة لم تصل بعد، أو أن معناها قد "تشقلب" ووصل إليكم بطريقة لا أعرف كيف أصفها !!! السّيّدة مريم العذراء والسّيّدة عائشة رضي الله عنهن قيل فيهنّ كلامًا أكبر من ذلك وهنّ أطهر نساء الأرض! محاولة للمقارنة؟ بالطّبع لا! لكن إن لم تسلم أشرف نساء الأرض من حديث النّاس فهل أسلم أنا ؟؟؟

رغم كلّ ما حصل، أصرّ البعض على أن يؤنّبني ليس على طريقة كتابة المقال (وهذا أرحّب به) ولكن على مجرّد دخولي في الموضوع!! ولسان حالهم يقول: "انت شو دخلك آآه؟ هم طلاب جامعيين شو حشر بنت بعدها بالثانوية وشو مصلحتها؟ بعدين يعني شفت شو صار؟ تبهدلت وتشرشحت وحكو حكي و..." وهنا بالضّبط ثبت لديّ الدّرس، إنّه ثمن الكتابة، وثمن الفكر الّذي نحمله، ثمن حرّيّة الدّفاع عن الإسلام، وثمن حرّيّة التّعبير عن ما يجول في خاطرنا ... من قال بأنّني غضبت؟ ومن قال بأنّني حزنت؟

ولعالم التّدوين شكرًا شكرًا فقد علّمتني الكثير .....

هناك 4 تعليقات:

  1. للكتابة ثمن.. صحيح..
    لكنه لا يساوي شيء امام الرضى النفسي بأنكِ لم تصمتي عن الحق بل وناديتِ به :)

    ردحذف
  2. الأخت مريم،هي نصيحة أسدتها لنا معلمة:
    من أرضى الله بسخط الناس رضي الله وأرضى عنه الناس .. والعكس صحيح..
    بورك حرصك على الدين وانتماؤك له، فهو أجل انتماء نحرص عليه، نكتب لأجله، نحيا ونموت في سبيله..
    بالتوفيق

    ردحذف
  3. اعجبتنى تلك التدوينه بشده ..
    ومن الوقت تعلم ..وعندما يتحول الانتقاد الى اهانه تجرح وتهين فان الا رد افضل ..
    دوما انتى مبدعه
    وننتظر منك ابداع اخر لتبهرنى به
    انى احبك فى الله :))

    ردحذف
  4. السلام عليكم
    مَرْيَم
    لطالما أعجبتني بانتقاداتك الرّائعة، ولطالما أعجبني أسلوبك في الكتابة
    تحملين فكرًا رائعًا وراقيًا، وجذّابًا، أحبّ دائمًا الإطلال على مدوّنتك لأرى روائعك، ولكنّي قصّرتُ في الفترة الأخيرة فاعذريني.. :)
    وعندما تقولين:
    ولعالم التّدوين شكرًا شكرًا فقد علّمتني الكثير .....
    ففعلا يا عالم التدوين، شكرًا وألف ألف شكرًا، فقد علّمتنا الكثير
    أسأل الله ان تدومي في هذا الابداع والرُّقي
    كوني بخير

    ردحذف

(مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ )