28.4.10

كيف نحفظ القرآن الكريم؟



هي بعض الخطوات والنّصائح والتي إقتبستها من كتاب (حقق حلمك في حفظ القرآن الكريم - د.عبد الله الملحم) ، وبصراحة تمنيّت أن أنسخ الكتاب كلّه لما فيه من روعة ! :)
قراءة ممتعة أرجوها لكم :)


1) الإخلاص :




إن الإنسان لا يسلم من الشّيطان أبداً ، حتّى وإن كان في ذورة إيمانه ، لذا وجب علينا أن نهتم بأن نخلص النيّة لله عزّ وجل ، حتى لا يذهب سعينا هباءاً منثوراً ، إسال نفسك أولاً : لماذا تريد أن تحفظ القرآن ؟ منصب ؟ سمعة ؟ أن تصبح إماماً ؟ ليقال ما شاء الله! حافظ ؟ ، فليكن قصدنا جميعاً من ذلك أولاً وأخيراً التّقرب إلى الله عزّ وجل بحفظ كتابه العظيم ، والفوز برضاه ، والسّعادة في الدّنيا والآخرة .
يقول الله عزّ وجل : (قل إنّي أُمرتُ أن أعبدَ الله مُخلصاً لهُ الدّين) الزّمر:11
وأخرج مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه : أن الرّسول صلّى الله عليه وسلّم قال : " ... ورجل تعلّم العلم وعلّمه ، وقرأ القرآن ، فأتي به ، فعرفه نعمة فعرفها ، قال : فما عملت فيها ؟ قال : تعلّمت العلم وعلّمته ، وقرأت فيك القرآن ، قال : كذبت ، ولكنّك تعلّمت العلم ليقال : عالم وقرأت القرآن ليقال : قارىء ، فقد قيل. ثم أُمر به ، فسُحب على وجهه حتى ألقي في النّار .."
.يقول علماء النّفس :
" أهم نقطة تساعد في تحقيق حلمك أن تكون مخلصاً لتحقيق هذا الحلم "
.
2) الدّعاء :



إن الإلحاح في الدّعاء من أعظم آداب الدّعاء ، وتخيّر الأوقات التي يرجى فيها قبول الدّعاء : كجوف الليل ، وعند نزول المطر ، وأدبار الصّلوات .
قال صلّى الله عليه وسلّم : "لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم ، ما لم يستعجل .."
قيل يا رسول الله : ما الإستعجال؟
قال صلّى الله عليه وسلّم : "يقول : قد دعوت ، وقد دعوت ، فلم أر يستجيب لي ، فيتحسّر عند ذلك ويدعو الدّعاء "
(أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه )
.
يقول علماء النّفس :
"يبدأ الحلم برغبة ، ثمّ لا بدّ من السؤال والطّلب لتحقيق هذا الحلم"
.
" أسالك يا الله يا رحمن ، بجلالك ونور وجهك ، أن تلزم قلبي حفظ كتابك ، وترزقني تلاوته آناء اللّيل وأطراف النّهار ، على الوجه الذي يرضيك عنّي ، اللهم علمنا من القرآن ما جهلنا ، وذكّرنا منه ما نُسّينا .."
.
3) التّوبة :




من النّاحية النفسيّة لأنّك تريد أن تحفظ تحتاج إلى ثلاثة أجهزة هامّة وهي
.
* العين : فحتّى تتقن الحفظ لا بد أن تكون العين نظيفة عن الحرام ، أمّا إن كانت مشغولة بالنّظر إلى الحرام فلن تستطيع الحفظ لأنّ ذهنك سيكون مشوّشاً .
* الأذن : والأذن التي تسمع الحرام ثمّ تأتي لتسمع القرآن لن تستطيع ! لأنّ حب الغناء والإستماع إلى المحرّمات ، وحفظ القرآن لا يجتمعان ..
* اللّسان : ربّما يكون الأمر صعباً ! لكن كل شيء يهون من أجل حفظ القرآن ، فاللّسان الذي يتكلّم بالحرام ، بالغيبة والنّميمة والكذب ، ويريد أن يحفظ القرآن فلن يستطيع !
.
قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه :
"إنّي لأحتسب أنّ الرّجل ينسى العلم قد علمه بالذّنب يعمله "
.
وقال الشّافعي رحمه الله :
شكوتُ إلى وكيع سوء حفظي     فأرشدني إلى ترك المعاصي
وأخبـــرني بأنّ العــلــم نــور     ونـــور الله لا يهـدى لعـاصي
.
4) متى ؟!

إسال نفسك ، متى تنوي إنهاء المصحف ؟ سنة ، سنتين ، أو ربّما 7 سنوات ! لا بأس المهم أن تحفظ :)
يقول علماء النّفس :
العقل الباطن لا يساعدك على تحقيق الحلم إذا لم تحدد له زمناً معيّناً ، لكن أول ما تحدد له زمناً معيّناً فإنّه سيعطيك إيحاءات وإبداعات ووسائل جديدة ، حتى تستطيع أن تحقق حلمك في هذه الفترة الزّمنية .
مثلاً :
أنت الآن تريد أن تحفظ القرآن خلال سنتين ---> يعني كل سنة 15 جزء ---> يعني في كل شهر تقريباً جزء ونصف .
.
من أسرار الحفظ :



1) ساعة قبل النّوم :
أثبتت التّجارب الحديثة أن من أفضل أوقات الحفظ قبل النّوم بقليل ، حيث أنّ العقل الباطن ينشغل وهو نائم بآخر ما كان يفكّر المرء فيه . وتقول بعض الإحصائيّات : إن الطّلاب الذين إستذكروا دروسهم أو راجعوا ما حفظوه من معلومات سابقة ، أثناء جلوسهم على الفراش ، وعلى وشك النّوم ، فإنهم يجيدون بشكل أفضل من هؤلاء الطّلاب الذين قضوا نفس الوقت مع معلومات متشابهة ، ولكنّهم بعد ذلك شاهدوا التّلفاز ، أو قرؤوا مجلّة ، قبل أن يدخلوا في مرحلة النّوم الفعلي !

يقول علماء النّفس :
آخر 45 دقيقة قبل أن تنام هي من أهم السّاعات والدّقائق في حياتك .
لماذا ؟؟
لأنّ العقل الباطن يشتغل بما كان الإنسان يشتغل فيه آخر 45 دقيقة قبل أن ينام
.
2) وقرآن الفجر :
يقول الله عزّ وجل  : "وقرآن الفجررإنّ قرآن الفجر كان مشهوداً" (الإسراء : 78)
إن من أجمل الأوقات وأصفاها وأبعدها عن صخب الحياة هو الفجر .. فهلّا إغتنمت فجرك ؟!
أفضل وقت للحفظ : لا شكّ أن أفضل وقت للحفظ هو الإبكار ، أوقات السّحر ، وبعد صلاة الفجر ، فقد قال صلّى الله عليه وسلّم : "بوركَ لأمّتي في بكورها " (حديث صحيح رواه ابن حبان).
.
3) هل من منافس؟
إنّ ما يبعث الحماس في القلب وجود المنافس الذي ما إن تراه حتّي يشتعل قلبك حماساً بعد أن كاد ينطفىء تماماً !
وكما يقول الله عزّ وجل : "وفي ذلك فليتنافس المتنافسون"
ولنا في أبي بكر وعمر رضي الله عنهما خير مثال .
.
صنّف نفسك :
.
رغم أنّ الإستفتاء لا يزال في بدايته ، إلّا أنني إستغربت بأنّ هناك عدداً لا بأس به (نسبياً) لا يستطيع أن يصنّف نفسه ، لا يعرف هل هو بصري ، سمعي أم حسّي ؟ ولمعرفة ذلك إضغط هنا
.
صفات البصري :
يتذكّر الصّور ، الألوان ، الوجوه والهيئات  ، نبرته عالية وسريعة ، يحبّ صور الفيديو.
صفات السّمعي :
يتذكّر الألحان والأصوات بسهولة ، نبرته متوسّطة ، يحبّ الأشرطة السّمعيّة .
صفات الحسّي :
يتذكّر الأحاسيس والمشاعر ولا ينساها ، نبرته هادئة ، يحبّ الشّعر .
.
نمط البصري :


.
* أكتب وأحفظ : أكتب الآية أو المقطع الذي تريد حفظه على ورقة وبالقلم الّرصاص ، أو لوح الطّباشير ، أو استخدام التّقنيات الحديثة مثل جهاز الحاسوب ، وبعد أن تكتب المقطع ، امسح هذه الآيات بالتّدريج شيئاً فشيئاً حتّى تحفظ المقطع كاملاً ..
.
* حلّق في الخيال : وأنت تقرأ القرآن حاول أن تحلّق في سماء الآيات وتصوّر مشاهدها ، كأنّك تراها رأي العين ، حتّى تترسّخ في ذهنك .
.
* التّصوير : لا تقرأ إلا من مصحف من نفس الرّسم ، وحاول أن يكون الحجم أيضاً مماثلاً ، وركّز نظرك على الكلمات كأنّك تلتقط لها صورة في ذاكرتك ، وكرر هذه الفعل ، ثم أغلق المصحف ، فسترى أمام عينيك في خيالك ، وكأنّك تقرأ منها بإذن الله .


نمط السّمعي :




* التّغني : يقول صلّى الله عليه وسلّم : "ليس منّا من لم يتغنّ بالقرآن" رواه البخاري
يمتاز الشّخص السّمعي بأذنه الحسّاسة لكل غنّة ، ولأي مد وإدغام وإقلاب ، وخاصّة إذا تغنّي ورتّل بالقرآن بلسانه ، وهو ينظر إليه بعينيه ، ويتلذذ بسماعه بأذنيه ، فيرقّ قلبه ، فيدخل القرآن إليه ولا ينساه بإذن الله .
.
* تكرار الإستماع : حاول أن تسمتع لأشرطة القرّاء المتقنين الذين تميل إليهم أذنك ، حتّى تحفظ القرآن صحيحاً .
.
* التّسجيل الشّخصي :
.
حدد مقطعاً -- إسمتع لقارىء  تحب صوته -- سجّل المقطع بصوتك وأنت تقرؤه من المصحف -- كرره ثلاث مرّات -- إستمع لصوتك أكثر من مرّة -- سجّل في المرّة الرّابعة من حفظك ثم قارنها بما قبلها -- اجمع المقاطع في أشرطة -- اسمتع لها في السيّارة وقبل النّوم .


نمط الحسّي :




* فهم المعاني : إنّ الحسّي إذا ما استوعب معاني الآيات وتعمّق في مدلولاتها ، وعاش في رحابها ، فإنّها تنغرس في صدره وتثبت فيه ، فإبحث عن أسباب النّزول والمعاني ، واقرا التّفسير ليسهل عليك الحفظ بإذن الله .
.
* المسجد : للمسجد روحانيّة خاصّة لا تجدها في مكان غيره ، فلا بدّ أن تستغلّ هذه الروحانيّة في الحفظ ، وحاول أن تختار حلقة في مسجد ملىء بالطّلاب حتّى تسمتع لقراءتهم دويّاً كدويّ النّحل يبعث الحماسة في قلبك .
.
* قيام الليل : كرر الآيات التي حفظتها عندما تخلو في صلاة اللّيل ، وإستثمر اللّذة في العبادة والمشاعر الروحانيّة في تثبيت الآيات في قلبك .
.
- إذا كان لك نمط معيّن ، فإنّ ذلك لا يعني أنّ الطّرق الأخرى لا تصلح لك .
- إستخدام أكثر من طريقة لأنماط مختلفة يساعد على ترسيخ الحفظ .
- إذا شعرت أنّ أحد الطّرق لم تنجح معك ، فلا تتقيّد بها .
..
سريعاً !
.
* الإخلاص سر التّوفيق والفتح من الله عزّ وجل .
* إختيار الوقت المناسب للحفظ .
* إختيار المكان المناسب للحفظ .
* النّغمة والقراءة المجوّدة بصوت مسموع .
* الإقتصار على طبعة واحدة من المصحف .
* تصحيح القراءة مقدّم على الحفظ .
* الفهم الشّامل سبيل للحفظ المتكامل .
* قليل دائم خير من كثير منقطع .
*ركّز على رسم الآيات في المصحف أثناء الحفظ .
* لا تستعجل .
.
"مشوار ألف ميل يبدأ بخطوة واحدة ، ومشوار حفظ 6236 آية يبدأ بحفظ آية واحدة "
...تابع القراءة

20.4.10

يوم ميلادي ويوم الإستقلال الإسرائيلي ؟!



في مثل هذا اليوم خرجتُ إلى النّور ، ككل الأطفال بكيت ، وككل الصّغار كبرت وتعلّمت ...
ووصلتُ إلى ذاك العمر  ، ستّة عشرة سنة ! سريعة تلك الحياة ، البارحة كنّا أطفال والآن أصبحنا "شبه كبار" وغداً ربّما إن كان لنا عمر نصبح كبار حقاً !

رغم أنني كنتُ أعتقد بأنّ هديّة يوم ميلادي هي تلك الكتب التي إشتريتها من المعرض ، إلّا أنني حصلتُ على هديّة أكبر -بالنّسبة لي ربمّا- ذهبتُ إلى المسجد الأقصى المبارك ، وتنشّقت هواء القدس المنعش !

رأيتُ أموراً كثيرة أزعجتني ، السياح شبه العراة ، جنود إسرائيليين عرب ، فتيات مسلمات يتحدّثن عن براد بيت وأنجلينا جولي وعاصي الحلاني داخل الحرم ، وأمور أخرى يطول ذكرها .....

بالمناسبة ، في هذا اليوم ولد المسيو هتلر ، وهذا اليوم أيضاً هو "يوم الإستقلال الإسرائيلي" ..

وعلى العموم ، لن أشعر بالخيبة رغم كلّ شيء ..

دعواتكم :)
...تابع القراءة

19.4.10

يا مرحباً بالكتاب !




البارحة في ساعات المساء ، كان الجميع في قمّة الحماس ، أنا وعائلتي ذهبنا إلى كفركنا إلى معرض الكتاب ، الكل كان مترقّباً ومتحمّساً لتلك الكتب ، لم يبخل أحدنا على نفسه فهذا يريد كتب دينيّة وذاك كتب تنمية بشريّة والآخر كتب تاريخ وسياسة ، عند دخولي إلى ذاك المعرض ، لم أعرف من أين أبدا؟ فقد كانت الكتب رائعة وتستحق القراءة حقاً ...
أمّا قائمة كتبي فكانت :

الكاملات الأربعة - د.أكرم رضا
الإمام الشّافعي ، السيرة المصوّرة - د.طارق السويدان
حقق حلمك في حفظ القرآن الكريم - د.عبد الله الملحم
سلسلة صناعة الثّقافة - د.طارق السويدان ، أ.فيصل باشراحيل
* صناعة الثّقافة
* كيف أقرأ؟
* الطّفل القارىء
* ماذا أقرأ ؟CD.
إقرأ كتاباً في ساعة - المستشار يوسف الخضر
أولادنا كيف يحفظون القرآن - حمدان الهاجري
أسس ومهارات الإبداع والإبتكار - إبراهيم الديب
متعة الكتابة من الفكرة وحتّى النّشر - صالح أحمد
الذّكاء الوجداني - د.عثمان الخضر

ومن الكتيبات :

فن الخطابة .
المذاكرة الممتعة طريق التّفوق الدراسي - محيي صبحي
من أقوال المشاهير -إعداد : م/عمرو أبو ليلة
أفتخر بأنني مراهق ! - محمّد فهد الثّويني
صناعة الموهبين - محمّد مرسي
خمس دقائق مفيدة في المساء - د.جيفري برانتلي
الحماس المتدفّق - عبد الله عثمان

عندما كنتُ أتجوّل في ذاك المعرض ، سألتني أمّي إن كنت قد نظرت نظرة إلى تلك الكتب ، وأشارت إلى كتب العمالقة كـ محمّد الغزالي والقرضاوي ، فأجبتها بالنّفي ! ، قالت مع أنّ هذه هي أمهات الكتب ، نظرت إلى تلك الكتب مرّة أخرى ، لماذا لم يقم أحدهم بإعادة إنتاجها ؟ الصّور ؟ الألوان ؟ كلّها مهمّة ، والأهم من ذلك الكلمة نفسها ، هي دعوة بسيطة لإعادة إنتاج هذه الكتب ، لأنني من هؤلاء الأشخاص الذين يهتمّون بالمظهر ؟! ولأنني أيضاً من هؤلاء الذين يريدون قراءة تلك الكتب؟


ومع تجوالنا المتواصل ، إكتشفت شيئاً مثيراً ! أستطيع أنا الأخرى تأليف عدّة كتب !! ليس لكثرة معلوماتي وثقافتي ؟ ولكن رأيت عدداً من الكتب مجرّد رص أحرف ، كلمات غير مترابطة ، وأفكار مكررة ، ومحتوى فقير للغاية ! إحدى الكتب مثلاً يدعى : "دولة الـ Facebook" ، هل تدرون ما هو محتوى هذا الكتاب ؟ مجرّد نسخ كلمات عن أشياء كتبت بالفيس بوك ، مجموعات كانت أو صفحات إعجاب !! والكتاب كلّه بالعاميّة !! هراء أليس كذلك ؟، أضف إلى هذا بأنّ هناك كتباً كثيرة تكتب ما يكتب بالإنترنت (إكتشف شخصيتك حسب رنة جوالك ، إكتشف شخصيتك حسب رقمك المفضل ، إكتشف شخصيتك حسب طريقة نومك ، إكتشف .....) والمشكلة الكبرى بأنّ كل ذلك يكتب وكأنّه إكتشاف علمي مسلّم به !! ولا ننسى تأليف الدكتور ..... !!!


عدا عن ذلك "كل شي تمام" :)
...تابع القراءة

15.4.10

إمتحان الدّين ؟!


قد يعاتبني البعض على ما سأكتبه الآن ، لكنّني أعتبره رأياً يستحق النّقاش ، لنغيّر قليلاً من طريقة تفكرينا !
الكلّ يعرف عنصرية " دولة إسرائيل" خاصة في منهاج التّعليم الدّراسي ، فمثلاً ، على الطّالب العربي أن يُمتحن لـ4 وحدات (مستويات) للغة العبرية والتي تحوي تعاليم الدين اليهودي.
في نفس الوقت نرى أنّ الدّولة لا تلزم الطّالب العربي بأن يُمتحن ولو لـ وحدة واحدة للدين الإسلامي ! وحتى إن امتحن الطّالب بها ، فإنّه لن يستطيع إكمال تعليم الدّين الإسلامي في السّنوات الأخرى  (ببساطة لضيق الوقت!) .
مشكلتي الآن بأنني من الأشخاص الذين فكّروا بعدم التّقدم لهذا الإمتحان ، طبعاً هجمت زميلاتي في الصّف عليّ هجمة رجل واحد !
"أنتِ آخر وحدة فكّرناها تحكي هيك حكي" "كيف بتسمحي لحالك تقدّمي توراة وما تقدّمي دين" " ولو كلّها وحدة !" "ولك منقاهر اليهود ..!" " أصلاً لمّا اليهود يتطلّعوا أنّه أول وحدة قدميتها دين بطقّوا" ... وطبعاً راسي صار يوجعني شهرين ونص مع أنّه القصّة بدأت قبل أسبوعين !!

والآن ، قد تسألون ؟ لماذا لا تريدين أن تتقدّمي لإمتحان الدّين ؟
ببساطة وحتّى لا تفهموا الموضوع غلط ، أنا الآن أريد أن أتقدّم لإمتحان تاريخ الوحدة الأولى بشكل فردي ، وتقريباً إمتحان الدّين وإمتحان التّاريخ في نفس الفترة ، هذا كلّ ما في الأمر .
لكن ما يهمّني الآن ليس إعطاء مبرر لأي إنسان على أي أمر أقوم به ما دام ليس حراماً !

أحياناً أشعر بأننا نهتم بصغائر الأمور وننسى الأهم في كل شيء ، أنا مع أن يتقدّم الواحد منّا لهذا الإمتحان ليس من أجل "مقاهرة اليهود" بل من أجل ديننا الذي يجب أن نتعلّم منه ولو الشّي اليسير ! مثلاً عندما نكبّر في المظاهرات  نحن لا نكبّر من أجل أن يغتاظ اليهود منّا ، ولا حتّى من أجل أن تغتاظ الأحزاب الأخرى ! لأنّ هذا هو شعارنا الذي يجب أن يردد دائماً سواء كنّا في دولة إسلاميّة أو غير إسلاميّة ، عندما نصلّي نحن لا نصلّي من أجل أن "نقاهر" الديانات الأخرى ، بل نصلّي لأنّ الله أمرنا أن نصلّي ، لا يجب أن نفكّر في "المقاهرة" بقدر ما يجب أن نفكّر في المبدأ نفسه .

أريد أن أتسائل فقط !
ما هو الدّين ؟ هل الدّين هو حفظ آية الحجاب دون إرتداء الحجاب ؟ هل الدّين هو حفظ حديث "من غشنا فليس منّا" ونحن لا زلنا نغش ؟ ما هو الدّين أصلاً ؟ هل هو حفظ الكلمات بصماً ؟ أم تطبيقها ؟ ما الذي "يقاهر" اليهود أكثر ، أن يروا أنني تقدّمت لإمتحان الدّين الغير إلزامي أم بأنّي إرتديت الحجاب وأكملت دراستي في المعاهد العليا ؟ لماذا يجب أن نفكّر في الآخرين ؟ أعتقد أنّه يجب أن يفكّر الواحد منّا لماذا أريد أن أتقدّم لإمتحان الدّين ؟ لأن الجميع هكذا؟ لأن المدرسة ألزمت ذلك ؟ لاني أريد أن "أقاهر" اليهود ؟ لأني أحبّ ديني وأحبّ أن أتعلّم أكثر وأكثر منه ؟


وفي النّهاية .
أقول لزميلاتي ، لستُ ضد أن تتقدّمن لإمتحان الدّين سواء عملتنّ بهذا الدّين أم لا ، لكن ما سأفعله ليس كفراً (والعياذ بالله!) حتى يستحق كلّ هذا النّقاش والجدال والعتاب!!!
...تابع القراءة

6.4.10

رحمكِ الله يا مروة .. لله ما أعطى ولله ما أخذ !

قد يكون شيئاً مأساوياً أن تنتظر تلك الخواطر والأفكار أو حتى المواقف من أجل أن تكتب شيئاً جديداً في مدوّنتك ، وتتفاجأ أن تلك التدوينة ما هي إلا عزاء لإحدى أصدقائك الذين توفي لهم قريب أو صديق !


البارحة وفي ساعات المساء إتصلت بي صديقتي وبعد السلام والسؤال عن الأحوال ..
_ لقد توفيت أخت زميلتك هبة !
_ من هبة ؟ لا يوجد في صفنا مثل هكذا إسم ، ربما كنت أواسي نفسي ، أو أن هول الصدمة لم يجعلني أفكر .. من تكون هذه؟؟ وبعد قليل فكرت نعم عرفتها ! غير معقول .. كيف ولماذا ؟ ومتى ؟
_ إنّها فتاة في الثالثة عشرة من عمرها ..
_ لم أعرف ماذا أقول حينها .. حسناً نعم إلى اللقاء !
عندما عدت إلى البيت ، ماذا أفعل ؟ وماذا أقول لها ؟ وكيف يعزّي النّاس أصدقائهم ؟!!
إتصلت بها ، وربّما كنت متسرّعة قليلاً ، ردّت عليّ إحداهن .. هبة ليست هنا ، توفيت أختها والان هي في الجنازة !!
.
أعترف لكِ يا صديقتي بأنّي وقفت للحظات ولم أعرف ماذا أقول لكِ !
وأعترف لكِ بأنّني الآن لا أدري كيف يعزّي النّاس بعضهم بعضاً !
لكنني يا صديقتي كنتُ قد قرأت قصصا - وإن كانت قليلة - تتحدّث عن الموت ، وعن أشخاص توفي لهم أقرباء عزيزون عليهم ، فصبروا وإحتسبوا وحمدوا الله  ، وكنتُ أريد أن تقرأيها وتتمعني فيها جيداً ، وأنا متأكدة بأنّك ستفهمينها أكثر منّي ...
.
(إذا مات ولد العبد قال الله لملائكته: قبضتم ولد عبدي؟ قالوا: نعم. وهو أعلم، قال: ماذا قال؟ وهو أعلم، يقولون: يا رب حمدك واسترجع -مات ابنه فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، الحمد لله على كل حال- قالوا: حمدك واسترجع، فقال الله جل وعلا: ابنوا لعبدي بيتاً في الجنة، وسموه بيت الحمد )
.
مات ابن المصطفى صلى الله عليه وسلم إبراهيم ، فدَمَعَت عيناه، ثم قال: (إن العين تدمع، وإن القلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا: إنا لله وإنا إليه راجعون ).
.
ابن عباس كان في سفر، فجاءه خبر مفزع، ما الخبر؟ مات ابنه، ابن ابن عباس مات، ويأتيه الخبر وهو بعيد عنه، وهو ليس بجنبه، هو في السفر، ماذا فعل ابن عباس ؟ هل شق جيباً؟ هل لطم خداً؟ هل نفش شعراً؟ هل صاح بأعلى صوته؟ تنحى عن الطريق، ثم كبر، ثم صلى ركعتين، ثم قال: إنا لله وإنا إليه راجعون، فعلنا كما أمرنا ربنا: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ [البقرة:153] صَبَر وصَلَّى ركعتين، ثم قال: إنا لله وإنا إليه راجعون. هل عندما تأتيك المصيبة تكون هذه حالك؟!

وقالوا في الشعر:
.اصبر لكل مصيبة وتجلد واعلم بأن المرء غير مخلد

واصبر كما صبر الكرام فإنها نوب تنوب اليوم تكشف في غد

وإذا أتتك مصيبة تشجى لها فاذكر مصابك بالنبي محمد
  .
وتذكّري أيضاً قول رسول الله صلّى الله عليه وسلّم
  .
عَنْ سَعْدِ بْنِ أّبِي وّقَّاصٍ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً؟ قَالَ: "الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ فَيُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ فَإِنْ كَانَ دِينُهُ صُلْبًا اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ فَمَا يَبْرَحُ الْبَلَاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ مَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ".
.
يقول الشّيخ نبيل العوضي :
إن العبد المؤمن يبتلى بالمصائب والمحن؛ فتكون إما سبباً في تكفير سيئاته وذنوبه أو سبباً في ارتفاع درجته في الجنة، أو أنه ينال بصبره على البلاء محبة الله ورضاه عنه، ولذلك إذا أراد المسلم أن يكون من الصابرين والحامدين الله فلينظر إلى الأنبياء وكيف كانوا يبتلون، ويقتدي بالصحابة والصالحين، فإن هذا كله يذهب عن قلبه الألم والحزن، ويبعث مكانه الرضا بأقدار الله، والصبر والثبات على دين الله.
  .
فعسى الله أن يلهمكِ ويلهم أهلكِ الصّبر .. 
.
وكلما تذكرتها قولي : إنّا لله وإنا إليه راجعون والحمد لله على كل حال ، لله ما أعطى ولله ما أخذ ..
.
اللهم إرحمها وأسكنها فسيح جنّاتك ..
  .
وإحشرنا معها في الفردوس الأعلى من الجنة ..

اللهم آميـــن .
  .
الفاتحة ..
 
القصص من هنا
...تابع القراءة