هي بعض الخطوات والنّصائح والتي إقتبستها من كتاب (حقق حلمك في حفظ القرآن الكريم - د.عبد الله الملحم) ، وبصراحة تمنيّت أن أنسخ الكتاب كلّه لما فيه من روعة ! :)
قراءة ممتعة أرجوها لكم :)
1) الإخلاص :
يقول الله عزّ وجل : (قل إنّي أُمرتُ أن أعبدَ الله مُخلصاً لهُ الدّين) الزّمر:11
وأخرج مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه : أن الرّسول صلّى الله عليه وسلّم قال : " ... ورجل تعلّم العلم وعلّمه ، وقرأ القرآن ، فأتي به ، فعرفه نعمة فعرفها ، قال : فما عملت فيها ؟ قال : تعلّمت العلم وعلّمته ، وقرأت فيك القرآن ، قال : كذبت ، ولكنّك تعلّمت العلم ليقال : عالم وقرأت القرآن ليقال : قارىء ، فقد قيل. ثم أُمر به ، فسُحب على وجهه حتى ألقي في النّار .."
.يقول علماء النّفس :
" أهم نقطة تساعد في تحقيق حلمك أن تكون مخلصاً لتحقيق هذا الحلم "
.
2) الدّعاء :
إن الإلحاح في الدّعاء من أعظم آداب الدّعاء ، وتخيّر الأوقات التي يرجى فيها قبول الدّعاء : كجوف الليل ، وعند نزول المطر ، وأدبار الصّلوات .
قال صلّى الله عليه وسلّم : "لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم ، ما لم يستعجل .."
قيل يا رسول الله : ما الإستعجال؟
قال صلّى الله عليه وسلّم : "يقول : قد دعوت ، وقد دعوت ، فلم أر يستجيب لي ، فيتحسّر عند ذلك ويدعو الدّعاء "
(أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه )
.
يقول علماء النّفس :
"يبدأ الحلم برغبة ، ثمّ لا بدّ من السؤال والطّلب لتحقيق هذا الحلم"
.
" أسالك يا الله يا رحمن ، بجلالك ونور وجهك ، أن تلزم قلبي حفظ كتابك ، وترزقني تلاوته آناء اللّيل وأطراف النّهار ، على الوجه الذي يرضيك عنّي ، اللهم علمنا من القرآن ما جهلنا ، وذكّرنا منه ما نُسّينا .."
.
3) التّوبة :
من النّاحية النفسيّة لأنّك تريد أن تحفظ تحتاج إلى ثلاثة أجهزة هامّة وهي
.
* العين : فحتّى تتقن الحفظ لا بد أن تكون العين نظيفة عن الحرام ، أمّا إن كانت مشغولة بالنّظر إلى الحرام فلن تستطيع الحفظ لأنّ ذهنك سيكون مشوّشاً .
* الأذن : والأذن التي تسمع الحرام ثمّ تأتي لتسمع القرآن لن تستطيع ! لأنّ حب الغناء والإستماع إلى المحرّمات ، وحفظ القرآن لا يجتمعان ..
* اللّسان : ربّما يكون الأمر صعباً ! لكن كل شيء يهون من أجل حفظ القرآن ، فاللّسان الذي يتكلّم بالحرام ، بالغيبة والنّميمة والكذب ، ويريد أن يحفظ القرآن فلن يستطيع !
.
قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه :
"إنّي لأحتسب أنّ الرّجل ينسى العلم قد علمه بالذّنب يعمله "
.
وقال الشّافعي رحمه الله :
شكوتُ إلى وكيع سوء حفظي فأرشدني إلى ترك المعاصي
وأخبـــرني بأنّ العــلــم نــور ونـــور الله لا يهـدى لعـاصي
.
4) متى ؟!
إسال نفسك ، متى تنوي إنهاء المصحف ؟ سنة ، سنتين ، أو ربّما 7 سنوات ! لا بأس المهم أن تحفظ :)
يقول علماء النّفس :
العقل الباطن لا يساعدك على تحقيق الحلم إذا لم تحدد له زمناً معيّناً ، لكن أول ما تحدد له زمناً معيّناً فإنّه سيعطيك إيحاءات وإبداعات ووسائل جديدة ، حتى تستطيع أن تحقق حلمك في هذه الفترة الزّمنية .
مثلاً :
أنت الآن تريد أن تحفظ القرآن خلال سنتين ---> يعني كل سنة 15 جزء ---> يعني في كل شهر تقريباً جزء ونصف .
.
من أسرار الحفظ :
1) ساعة قبل النّوم :
أثبتت التّجارب الحديثة أن من أفضل أوقات الحفظ قبل النّوم بقليل ، حيث أنّ العقل الباطن ينشغل وهو نائم بآخر ما كان يفكّر المرء فيه . وتقول بعض الإحصائيّات : إن الطّلاب الذين إستذكروا دروسهم أو راجعوا ما حفظوه من معلومات سابقة ، أثناء جلوسهم على الفراش ، وعلى وشك النّوم ، فإنهم يجيدون بشكل أفضل من هؤلاء الطّلاب الذين قضوا نفس الوقت مع معلومات متشابهة ، ولكنّهم بعد ذلك شاهدوا التّلفاز ، أو قرؤوا مجلّة ، قبل أن يدخلوا في مرحلة النّوم الفعلي !
يقول علماء النّفس :
آخر 45 دقيقة قبل أن تنام هي من أهم السّاعات والدّقائق في حياتك .
لماذا ؟؟
لأنّ العقل الباطن يشتغل بما كان الإنسان يشتغل فيه آخر 45 دقيقة قبل أن ينام
.
2) وقرآن الفجر :
يقول الله عزّ وجل : "وقرآن الفجررإنّ قرآن الفجر كان مشهوداً" (الإسراء : 78)
إن من أجمل الأوقات وأصفاها وأبعدها عن صخب الحياة هو الفجر .. فهلّا إغتنمت فجرك ؟!
أفضل وقت للحفظ : لا شكّ أن أفضل وقت للحفظ هو الإبكار ، أوقات السّحر ، وبعد صلاة الفجر ، فقد قال صلّى الله عليه وسلّم : "بوركَ لأمّتي في بكورها " (حديث صحيح رواه ابن حبان).
.
3) هل من منافس؟
إنّ ما يبعث الحماس في القلب وجود المنافس الذي ما إن تراه حتّي يشتعل قلبك حماساً بعد أن كاد ينطفىء تماماً !
وكما يقول الله عزّ وجل : "وفي ذلك فليتنافس المتنافسون"
ولنا في أبي بكر وعمر رضي الله عنهما خير مثال .
.
صنّف نفسك :
.
رغم أنّ الإستفتاء لا يزال في بدايته ، إلّا أنني إستغربت بأنّ هناك عدداً لا بأس به (نسبياً) لا يستطيع أن يصنّف نفسه ، لا يعرف هل هو بصري ، سمعي أم حسّي ؟ ولمعرفة ذلك إضغط هنا
.
صفات البصري :
يتذكّر الصّور ، الألوان ، الوجوه والهيئات ، نبرته عالية وسريعة ، يحبّ صور الفيديو.
صفات السّمعي :
يتذكّر الألحان والأصوات بسهولة ، نبرته متوسّطة ، يحبّ الأشرطة السّمعيّة .
صفات الحسّي :
يتذكّر الأحاسيس والمشاعر ولا ينساها ، نبرته هادئة ، يحبّ الشّعر .
.
نمط البصري :
.
* أكتب وأحفظ : أكتب الآية أو المقطع الذي تريد حفظه على ورقة وبالقلم الّرصاص ، أو لوح الطّباشير ، أو استخدام التّقنيات الحديثة مثل جهاز الحاسوب ، وبعد أن تكتب المقطع ، امسح هذه الآيات بالتّدريج شيئاً فشيئاً حتّى تحفظ المقطع كاملاً ..
.
* حلّق في الخيال : وأنت تقرأ القرآن حاول أن تحلّق في سماء الآيات وتصوّر مشاهدها ، كأنّك تراها رأي العين ، حتّى تترسّخ في ذهنك .
.
* التّصوير : لا تقرأ إلا من مصحف من نفس الرّسم ، وحاول أن يكون الحجم أيضاً مماثلاً ، وركّز نظرك على الكلمات كأنّك تلتقط لها صورة في ذاكرتك ، وكرر هذه الفعل ، ثم أغلق المصحف ، فسترى أمام عينيك في خيالك ، وكأنّك تقرأ منها بإذن الله .
نمط السّمعي :
* التّغني : يقول صلّى الله عليه وسلّم : "ليس منّا من لم يتغنّ بالقرآن" رواه البخاري
يمتاز الشّخص السّمعي بأذنه الحسّاسة لكل غنّة ، ولأي مد وإدغام وإقلاب ، وخاصّة إذا تغنّي ورتّل بالقرآن بلسانه ، وهو ينظر إليه بعينيه ، ويتلذذ بسماعه بأذنيه ، فيرقّ قلبه ، فيدخل القرآن إليه ولا ينساه بإذن الله .
.
* تكرار الإستماع : حاول أن تسمتع لأشرطة القرّاء المتقنين الذين تميل إليهم أذنك ، حتّى تحفظ القرآن صحيحاً .
.
* التّسجيل الشّخصي :
.
حدد مقطعاً -- إسمتع لقارىء تحب صوته -- سجّل المقطع بصوتك وأنت تقرؤه من المصحف -- كرره ثلاث مرّات -- إستمع لصوتك أكثر من مرّة -- سجّل في المرّة الرّابعة من حفظك ثم قارنها بما قبلها -- اجمع المقاطع في أشرطة -- اسمتع لها في السيّارة وقبل النّوم .
نمط الحسّي :
* فهم المعاني : إنّ الحسّي إذا ما استوعب معاني الآيات وتعمّق في مدلولاتها ، وعاش في رحابها ، فإنّها تنغرس في صدره وتثبت فيه ، فإبحث عن أسباب النّزول والمعاني ، واقرا التّفسير ليسهل عليك الحفظ بإذن الله .
.
* المسجد : للمسجد روحانيّة خاصّة لا تجدها في مكان غيره ، فلا بدّ أن تستغلّ هذه الروحانيّة في الحفظ ، وحاول أن تختار حلقة في مسجد ملىء بالطّلاب حتّى تسمتع لقراءتهم دويّاً كدويّ النّحل يبعث الحماسة في قلبك .
.
* قيام الليل : كرر الآيات التي حفظتها عندما تخلو في صلاة اللّيل ، وإستثمر اللّذة في العبادة والمشاعر الروحانيّة في تثبيت الآيات في قلبك .
.
- إذا كان لك نمط معيّن ، فإنّ ذلك لا يعني أنّ الطّرق الأخرى لا تصلح لك .
- إستخدام أكثر من طريقة لأنماط مختلفة يساعد على ترسيخ الحفظ .
- إذا شعرت أنّ أحد الطّرق لم تنجح معك ، فلا تتقيّد بها .
..
سريعاً !
.
* الإخلاص سر التّوفيق والفتح من الله عزّ وجل .
* إختيار الوقت المناسب للحفظ .
* إختيار المكان المناسب للحفظ .
* النّغمة والقراءة المجوّدة بصوت مسموع .
* الإقتصار على طبعة واحدة من المصحف .
* تصحيح القراءة مقدّم على الحفظ .
* الفهم الشّامل سبيل للحفظ المتكامل .
* قليل دائم خير من كثير منقطع .
*ركّز على رسم الآيات في المصحف أثناء الحفظ .
* لا تستعجل .
.
"مشوار ألف ميل يبدأ بخطوة واحدة ، ومشوار حفظ 6236 آية يبدأ بحفظ آية واحدة "
















