27.1.10

في مدرستي كتب كفر !


..
354 هذا هو رقمك قالت أمينة المكتبة ، شعرتُ ببعض الخزي نحن الان في نهاية الفصل الأول وإلى الآن لم أدخل المكتبة وآخذ كتاباً إلا عندما طلبت المعلّمة منّا قراءة رواية باللّغة الإنجليزية مع بعض المهمّات "الخفيفة" ، كذلك فقد طلب أستاذ اللّغة العربيّة أن نأخذ رواية ونلخّصها ... كنتُ أظن في البداية بأنّه يحق لي أن آخذ الكتاب الذي أشاء ، لكنًّ صاحبة المكتبة قطعت عليّ "هوستي" وقالت : فقط كتابين !
يا للسخف هذا يعني بأنني لن آخذ سوى تلك الرواية السخيفة التي تتحدث عن اللؤلؤة ، ورواية لتوفيق الحكيم تدعى الرباط المقدّس والتي كرهتها جداً وغيرتها في آخر الوقت إلى" نجلا العروس" ..
.

بعد نهاية الفصل الأول كنت أريد إرجاع رواية الحكيم هذا واخذ روايات وقصص أخرى أجمل منها أو ربما هذا ما يُخيّل لي ، هرولت إلى كتاب صغير عند قسم الروايات والقصص ، لا أدري ما الذي دفعني لقرائته ، ربما إسم الكاتب الذي كتب تلك الرواية ، لا عفواً ! إسم الكاتبة ، إنها إمراة تكره جنس الرجال ، وتكره "الظلم" الذي لحق بأنوثتها ، وقد يعاتبني البعض لأنني أتطفّل على قراءة كتب مثل تلك ، فأنا أتطفّل على كل شيء يناقضني، على الشيوعيّة وعلى الإلحاد وعلى أي شيء تراه عيني ، الفضول يخنقني ويجعلني أقرأ ..خاصة تلك المبادىء التي لا أكاد أتصوّر وجودها ! ، مع أنني بدأت أتخلّص من تلك العادة السيّئة في الفترة الأخيرة ..
.
نسيت أن أقول بأن صاحبة هذه الكتاب إمراة تدعى نوال السعداوي ... قررتُ أن أقرأ .. أن أعرف ماذا تكتب تلك المراة .. وفي الصفحات الأولى من الكتاب إستوقفتني جملة تقول بأنه يتحايز للذكور ويكره الإناث ، أما الهاء فتعود وحسب قولها إلى الله عز وجل (والعياذ بالله) ولم أكتبها جملة واحدة لأنه أمر مخيف جداً بالنسبة لي !
.

أنتظر .. أنتظر .. أنتظر متى ستنتهي تلك العطلة ؟؟ ومتى سأقابل أمينة المكتبة وأقول : "ما هذا الهراء؟" كدت أتراجع ، لكنني أحسست بأني ساخذ إثماً عظيما لو لم أفعل شيئاً ... (والساكت عن الحق شيطان أخرس!)
.
ذهبت إلى أمينة المكتبة : "هذا الكتاب أخذته في المرة السابقة ، أريدكم أن تنتبهوا لما تضعونه هنا ، أنظري إلى هذا!"
.
قالت : "وما عسانا نفعل ؟ هل بإمكاننا قراءة كل الكتب الموجودة في المكتبة؟"
.
قلت : "لكن ، ألا تعرفون السعدواي وتخبيصاتها ؟"
.
قالت : "أنتِ من أخذتِ هذا الكتاب بنفسك ، ولم يطلب أحد منكِ ذلك"
.
أجبت : "بصراحة ، لم أكن أتوقّع أنها بهذه السفاهة! "
.
قالت : "لكن إن لم تقرأ الفتيات هذه الكتب هنا ، فهناك النت ، التلفاز وأمور أخرى تستطيع أن تكتشف من خلالها هذه المعلومات ..."
.
قلت : "لكن هذا المكان يدعى مدرسة ، وهل من فخر مدرستنا أن تكون هي السبّاقة في إعطاء الفتيات المعلومات عن الكفر والإلحاد ؟!"
.
لم يكن الحوار مجدياً فنحن نكرر نفس التساؤلات بتعابير أخرى ! ، أخيراً قلت لها بأن أحداً لن يقنع الآخر ، وإنسحبت .......
.
لكنها صعبة ... أنا وكتب الإلحاد نجتمع في مكان واحد ، دون أن يثور أحدنا على الآخر ، ثورة تجعل أحداً منّا يرحل بلا رجعة ....
...تابع القراءة

23.1.10

حتى نخلق جيلاً راقصاً !




كنت قد كتبت مرةً عن القنوات الفضائية الموجّهة للأطفال ، خاصة تلك التي تعرض رسوم متحركة مليئة بالأفكار الخبيثة والمصنّعة أصلاً من الغرب ، ودوّنت أيضاً تدوينة عن "القنوات الإسلامية" التي لا تهتم بشكل كبير بقضايا الأمة الإسلامية ، ولا تعرضها بطريقة سياسية إنما بطريقة دينية بحتة (والسياسة والدين لا يتناقضان) ، الان هناك نوع جديد من القنوات ، وهي القنوات "الإسلامية" الخاصة "بالأطفال" ، ما يميّز تلك القنوات أنها قنوات إنشادية بحتة ، لا يشاهد الطفل (المسلم) سوى إنشاد ، إنشاد وإنشاد !
تصنيفي لهذا النوع من القنوات بأنه "إسلامي" نتج عن تلك الأفكار التي تريد القناة إيصالها فهي إيجابية وجيدة ، لكن المشكلة حسب رأيي تكمن في طريقة عرض هذه الأفكار ، كما أنه لو شاهد الطفل الإنشاد فقط ، سينتبه الطفل للإيقاع وللصور وللمنشد وليس لفكرة الأنشودة نفسها !
كعادتي طبعاً أتطفل على كل شيء خاصة تلك الأمور الموجهة للطفل ، هذا النوع من القنوات يبث 24 ساعة للطفل لا أدري ما السبب ؟؟ هل هناك طفل سيشاهد القناة في الحادية عشرة ليلاً (ولن أقول الثانية فجراً!) ، ربما كان السبب من أجل أن يتابع أطفال أوروبا القناة مثلاً ! كل شيء جائز .... وقبل أن أبدا ، الكلام هنا ليس كلام شخصي موجه للقنوات "الإسلامية" الخاصة بالطفل فقط ، إنما لكل من من لديه إهتمام بعالم الطفل ، ولديه إهتمام بصنع طفل "طبيعي" ولن أقول طفل "مبدع" فهذا صعب حالياً ، المهم الان أن يكون أطفال المسلمين طبيعين الان !





كثيرات كن يقلن لي أن عائلتهن من نوع المحافظ أو المتدين ، ولكي يثبتن لي ذلك : "حتى أخوي الصغير بظلوا فاتح على قناة ......!" هذه الجملة تكاد تفقدني صوابي خاصة عندما تتبعها جملة أخرى : "لو غيرنا عن القناة بصير يبكي!" وهنا يأخذني تفكيري ، هل حقاً وصلنا إلى زمن يسكت التلفاز فيه أخوتنا الصغار ولا نستطيع نحن ذلك ؟؟ هل وصلنا إلى زمن يجعل الطفل المتلقي والمستقبل الأبله الذي يحدق عينيه كالمسكين ويفتح فمه كالغبي ! إعذروني فهذا ما سيصبح بأخوتنا الصغار لو أكملنا في هذا الطريق .... وهل من المعقول أن يشاهد الطفل التلفاز 4 ساعات ولا يجلس مع العائلة نصف ساعة إلا وقت الغداء (هذا إن جلس أصلاً!) .....


.




.
ما فشلت به هذه القنوات حسب رأيي هو طريقة عرض أفكارها كما ذكرت ، فالأفكار التي تريد عرضها هي إيجابية : الإبتعاد عن الكذب والغش والسرقة ، والتشجيع على الصلاة وقراءة القرآن ، وأناشيد كثيرة تتكلم عن حب الوطن .... والمشكلة فقط هي في طريقة عرضها للأفكار كما قلت ....

أثناء مشاهدتي لتلك القنوات إستنتجت أن تفاعل الطفل مع هذه القنوات يكون في أشكال عدّة منها :


1) إرسال رسائل للقناة والتي يكون محورها عادة ،"يا كونترول كم عمري بالسنوات والشهور والأيام والساعات والدقائق والثواني!" "يا كونت انا إسمي أحمد شو شخصيتي !" "من عاشقة بلادها إلى سندريلا إشتقتلج حبيبتي وانت يا ملكة الدلع ممكن اتعرف عليج" !! على العموم هذا موضوع آخر وليس هو الهدف من وراء كتابتي للتدوينة ، ولكن فليتق الله أصحاب تلك القنوات على تلك الأموال التي "يسرقونها" من المشاهدين "بهدف التواصل"!


2) أما التفاعل الثاني فهو "الإنشاد" مع المنشد وتفاعل الطفل بالحركات الراقصة (ويمكنكم مشاهدة ذلك على اليوتيوب!) على العموم هذا ليس خاطئاً فالمشاهد في النهاية طفل ، ويستطيع أن يتفاعل كما يشاء مع التلفاز ، لكن لكل شيء حد ، ومن غير المعقول أن كلّما رأينا إخوتنا الصغار فإننا نراهم "ينشدون" ويرقصون !!.


.
.


ما نريده من القنوات الإسلامية الموجّهة للطفل

نريد أن يسمع أطفال المسلمين القرآن الكريم (ليس لدقيقتين او ثلاث!) ، ونريد تفسير مبسّط لذلك ، نريد أحاديث نبوية قصيرة وتفسير مبسّط أيضاً ..
.
نريد أن يتعرف الطفل المسلم على تاريخ أجداده من المسلمين وأذكر أنني قد شاهدت في صغري أفلام للرسوم المتحركة مثل : محمد الفاتح ، عين الجالوت ... وهذا طبعاً شاهدته من الفيديو وليس من التلفاز !
.
نريد أن يتعرف الطفل على المقدسات الإسلامية خاصة المسجد الأقصى المبارك والذي يجهل تفاصيله الكبار قبل الصغار !
.
نريد أن يكون الطفل مثقفاً واعياً يعرف -ولو القليل- عن ما يدور حوله سياسياً وهذا ليس بالصعب ....
.
على فكرة هناك قناة عربية واحدة فقط التي أعتبرها من القنوات المثالية للطفل وهي الجزيرة للأطفال ، مشكلتها -على الأقل بالنسبة لي- بأنها لا تتكلم بلسان إسلامي ..
.
أخيراً أقول ، عندما نعتقد بأن الطفل مجرد صغير يلهو ويلعب ويغنّي نكون قد ظلمناه وظلمنا أنفسنا معه وظلمنا مستقبل الأمة الإسلامية المشرق بإذنه تعالى ، فلنؤمن بالأطفال ، فإيماننا بقدراتهم يعني إيماننا بإقتراب النصر ، ولن يقترب النصر من أمّة راقصة !
...تابع القراءة

10.1.10

آه يا أم الدنيا !




لا أدري ما السبب الذي جعلني أكتب عنكِ أم الدنيا ؟؟ هل حقاً لا زلتِ كما أنتِ أم الدنيا ، أُم العرب أُم المسلمين ؟؟ أَم أصبحتِ تنحازين لأعدائنا يا أمنا العزيزة ؟؟ يا أم الدنيا هل لا زلت تحت سيطرة بضع رجال أو حتى أشباه رجال ، لا يصلون لمستوى طفل مصري صغير ؟؟ يا أم الدنيا قولي لي أما حان لشرفائك أن ينتفضوا ويقولوا : كفى ! أم أن السجن والشهادة في سبيل الدين والوطن ترعبهم ؟؟ يا أم الدنيا ، إسمعيني ، إن لم ينتفض أحد لا من أخيارك ولا من كبار شرفائك ، فلتنتفضي أنتِ ، فلينتفض الحجر والشجر ، فلتنتفض السماء والأرض ، فلينتفض الجماد قبل البشر ، فهل هذا صعبٌ عليكِ يا أم الدنيا ؟؟ .. أتدرين يا من كنت شقيقة وطني في زمن مضى أحياناً تخوننا حروفنا الهجائية العربية ، لا نعرف من أين نبدأ وإلى أين ننتهي ... تتبعثر الخواطر والتساؤلات التي لا نجد لها جواباً ، لكن أحياناً أخرى ليس من المهم أن نعرف لغة المتحدث ، فلغة المشاعر والأحاسيس يفهمها كل البشر ، حتى الخونة من ساكنيكِ يا أم الدنيا ........


.
وآآآه ثم آآه يا أم الدنيا !
.
...تابع القراءة