تحضيرات ، تشجيعات ، ملابس مزكرشة وأمور أخرى كثيرة ، تعتقد أن اليوم هو يوم "التنكر" العالمي ، لكنك تكتشف أن هذا هو مجرد يوم يتسابق الفريقان فيه على كرة ! حاولتُ مراراً وتكراراً أن أتفاعل مع مباراة بين فريقين لكن محاولاتي باءت بالفشل ، مع هذا فقد كنت أرى بعض الفتيات يتفاعلن مع كرة القدم ، فهذه قد كتبت على حقيبتها F.C.B وأخرى هرولت إلي قائلة : "ولك بتعرفي شو الي بدو يصير؟؟" وتفاجئت أن "الي بدو يصير" هو مجرد مباراة بين مصر والجزائر ؟!؟ بالنسبة لي أحاول أن أجلس منصتة أمام شاشة التلفاز أن أفهم شيئاً من الورقة الحمراء والصفراء وربما الزرقاء ! لكن دون جدوى ....
في ساعات المساء "بشرني" أخي بعد أن كنت متفائة بالخير ، بشرني أن مصر قد خسرت ! حزنت لأنني كنت شبه مشجعة لمصر ، فقد كنت أتمنى لها الفوز ، لكن قدر الله وما شاء فعل ، أكملت يومي بشكل عادي جداً ولم يصبنِ الأرق يومها ! إختياري لمصر لم يكن لسبب محدد ، فأتوقع مثلاً أنه لو كنت تونسية فعلى الأغلب سأشجع الجزائر ، لذا لا أنتظر من أحدهم أن يشجع الجزائر لكي يثير أعصابي ؟؟
لم أشاهد المباراة يومها ، ولكن الإعلام طبل وزمر بكل ما حدث ، بالمشاجرات العنيفة ، والدم والأخذ بالثار ! فحتى قبل بداية المباراة تجهز البعض منهم لمواجهات عنيفة كما قيل هنا :
وكما أكدت مصادر أمنية متنوعة أن السلطات السودانية حشدت قوة أمنية لمنع شغب أو تلاحم بين جمهور المنتخبين قبل أو بعد المباراة، مشيرة إلى أنها توقعت مواجهات عنيفة عقب المباراة إذا آلت نتيجتها للجهتين سلبا أو إيجابا، إلا أن الجهات الأمنية في الخرطوم تعمل جاهدة على حماية المشجعين من الطرفين وتهدئة الأوضاع بأي شكل كان وسلامة أرواح الجميع بالاستعانة بكل القطاعات الأمنية والمتطوعين من السودانيين الذين قدموا أنفسهم لمساعدة قوات الأمن. وكشفت المصادر نفسها أن الجهات الأمنية هناك وضعت خطة أمنية قوامها نحو 20 ألف جندي، لتهيئة الأجواء الأمنية المناسبة لضمان سير المباراة حتى نهايتها ..
20 ألف جندي من أجل تهئية الأجواء الأمنية للمنطقة ، وصفر جندي من أجل الدفاع عن العرب في الدول المحتلة ؟؟
----
أعلنت إحدى شركات الاتصالات الكبرى في مصر صباح الثلاثاء عن تخصيص ثلاثة ملايين جنيها مصريا (حوالي 550 ألف دولار) مكافآت للاعبي المنتخب المصري حال الفوز على الجزائر في المباراة الفاصلة التي تجمع بين الفريقين غدا الأربعاء في السودان، وتأهلهم إلى نهائيات كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا ..
.
550 ألف دولار للاعب واحد ، وبضع دولارات لنفر من أطفال غزة
(وبعملولك معروف!)
----
صورتان ، بدون تعليق !
المباراة بعيون إسرائيلية !
كل ما كتبته هنا يجعل إسرائيل تبتسم ، بل تضحك وتقهقه ، لذلك من صالح الإعلام الإسرائيلي أن يُضخم (كعادته) بأفعال العرب "الهمجية" و "المتخلفة" ، تناول الإعلام الإسرائيلي ما حدث بإهتمام بالغ ، وركز كثيراً على المواجهات العنيفة التي حدثت ، والتحضيرات ما قبل المباراة كما ذُكر هنا :
وركز موقع صحيفة "يدعوت احرونوت" العبرية الالكتروني جل اهتمامه على تبعات المباريات والتحضيرات الجارية، حيث أشارت إلى المواجهات العنيفة التي وقعت وما زالت بين الجمهور المصري والجزائري .
وزعمت الصحيفة أن قراصنة الانترنت الجزائريين والمصريين تبادلوا هم أيضا عمليات اختراق المواقع الالكتروني الرياضية التابعة للفريقين، مشيرة إلى أن قراصنة مصر توعدوا الجزائر خلال اختراق احد مواقع الفريق بأنهم سيواجهون أحد عشر استشهاديًا مصريًا على ملعب أم درمان" في إشارة إلى لاعبي الفريق". ونقلت "يدعوت" بعضا من الشعارات التي كتبت على عدد من المواقع المصرية التي تعرضت للاختراق من قبل قراصنة جزائريين والتي اتخذت بعدًا سياسيًا أكثر منه رياضيًا، حيث أشارت إلى أن الجزائريين وصفوا المصريين بـ"الأطفال الإسرائيليين" و "بائعين الشعب الفلسطيني لإسرائيل".
.
وتساءل أحد المعقبين قائلا" لماذا لا يكون حكم هذه المباراة إسرائيلي؟ سيكون ذلك أفضل لهم" وتلقى الرد الساخر بعد ذلك من أحد المعقبين الإسرائيليين الذي كتب "لا نريد أن يكون الحكم إسرائيليًا لأنه في حال خسرت مصر ستطالب بلجنة تحقيق برئاسة غولديستون".
وللعلماء رأي ..
وكان رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين د. يوسف القرضاوي قد استنكر التضخيم المبالغ فيه للمباراة بين الفريقين وما آلت إليه الأوضاع التي وصلت إلى الاعتداءات المتبادلة، في ظل حالة الضعف التي تشهدها الأمة الإسلامية.وأشار القرضاوي في تصريحات صحفية الثلاثاء إلى أنه لا يصح القيام بمثل هذه الخطوات التي جعلت الإسرائيليين يسخرون من الأمة الإسلامية وشبابها على صفحات الانترنت، مؤكدًا أنه قرأ بنفسه ما تنقله الصحف العبرية حول الموضوع.
في النهاية أقول : الروح الرياضية هي من أهم الأمور التي تنادي بها كرة القدم ، فلا توحلوها بعنصرية تخفونها تحت ستار حب الوطن والإنتماء ، فقبل أن تكون مصري ويكون هو جزائري أنت مسلم عربي وهو مسلم عربي ..
.
--------------------------------------------------------------------------