هل يكون هذا الموقف المخزي (اسمحوا لي أن استعمل هذه الكلمة معتذرا لكل القراء) هو جزء من ثمن الظهور على الشاشة؟
هل يعقل أن يدنس الأقصى فيما تبيع قنواتكم(التي لا تخلو من التجارة الرخيصة) للمشاهد دعاية لتفسير الأحلام عبر الجوال؟
لم أقرا كلمة ولا حرفا ولا جملة واحدة ,كما حدث في أحداث غزة ,ولكن سنسال السؤال المهم(لأنصار التنمية البشرية والقادة الشباب والوسطية),هل نفهم أن هذا هو موقف هذه القنوات ,وأنها في الحقيقة تعبق برائحة النفط الذي خنق كل الفلسطينيين وأرعب كل الآمنين؟
آن الأوان أن نفهم موقف هذه القنوات ,ولماذا تتصرف هكذا؟
تفسير الأحلام على الجوال,والأقصى؟؟؟
كالعادة في الأحداث الكبيرة مثل ما حصل في الأقصى هذا الأسبوع,فان المتوقع والمتوقع للغاية أن تكون أخبار الأقصى وما يحدث به جزء من اهتمام وسائل الأعلام العربية وبشكل اكبر من اهتمام وسائل الإعلام التي يطلق عليها "إسلامية" أو "دينية".
إذا كانت هذه القنوات والقائمين عليها يدعون بشكل دائم أنهم ليس بصدد الانشغال بالسياسة(هل تذكرون موقف بعض الدعاة من الحرب على غزة,حين صمتوا بل وبرر بعضهم ما يحدث!!),وقلنا لا باس أنهم لا يريدوا الانشغال بالسياسة فليس هذا من اختصاصهم.
لكن هل يعقل أن يدنس الأقصى المرة تلو الأخرى,وهل يعقل أن يصبح الأقصى قاب قوسين أو أدنى من الهدم, وهل يعقل أن يمنع المسلمين من الدخول إلى مسجدهم لأداء الصلاة ,وهل يعقل أن يتم تفتيش المسلمين والمسلمات على بوابات الأقصى من قبل قوات الاحتلال,ولا نسمع كلمة واحدة من "النجوم الدعاة",كلمة واحدة ,نصف جملة,هل يمكن أن نقول بعد هذا أن "الإخوة معذورين",ومتى سيصبح الداعية مجاهدا أن لم يقل كلمة حق أمام سلطان جائر؟ لماذا لا نقرا ولا كلمة واحدة ولا حتى في الشريط المتحرك عما حدث في الأقصى,ولا يظهر الأقصى والخطر الذي يواجهه إلا بدعاية مدفوعة الأجر في بعض القنوات.
هل يعقل ما يدور في هذه القنوات؟,أليس الأقصى جزء من عقيدة المسلمين,إذا كان هؤلاء يشدوون على أسس العقيدة إلى حد يكفر بعضهم الناس على شكل لباسه؟
أليس الأقصى ملكا للمسلمين ويهاجم من قبل أناس لا حق له به ولا ذرة تراب ,يا من تربون الناس على مفاهيم الاعتدال والوسطية والنظام في اليابان ؟
عبد الحكيم مفيد
كغير العادة كنت أتمنى أن يكون أبي مخطئاً بعض الشيء في كلامه ، أن يكون كذلك يعني أن القنوات "الإسلامية" تهتم بالمسجد الأقصى وبأخباره ، وهذا حالياً أهم من قضية أن يكون أبي قد أخطأ أم لا ، على العموم وجدت أن الطريقة المثلى لكي أرى الواقع ، هو التنقل بين القنوات ورؤية الأوضاع "السياسية" هناك ، سأذكر لكم بعض المحطات "الإسلامية" وما كانت تعرضه اليوم في ساعات الظهيرة تقريبا
الرسالة : برنامج عن كيفية التعامل مع الطفل
إقرأ : برنامج فتاوى
مكة : صلاة الجمعة
المجد : برنامج فتوى ، تحديداً كان السؤال عن الزكاة
.
العفاسي : أدعية
الفجر: مسابقة قرآن كريم ، إن كنتم حقاً لا تعرضون سوى آيات الله عز وجل ، فإني أدعوكم إلى أن ترتلوا الآيات التي تتحدث عن المسجد الأقصى المبارك ، أو تفسروا سورة الإسراء مثلاً ... حياتنا كلها عبادة وكلها قرآن ، لكن أن نظل نرتل القرآن ونصلي ونترك المسلمين وهموهم، ونترك مساجد الله (التي نصلي ونقرآ القرآن في داخلها) ، نتركها تدنس ، فهذا والله ظلم مبين
الناس : المنافقين في عهده صلى الله عليه وسلم ، الأجدر بنا أن نتحدث عن المنافقين في
عهدنا نحن - مجرد راي-
الحافظ : سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم
.
الراية : إسالوا أهل الذكر
.
والان بعض القنوات التي عرضت القضية (الله اكبر!)
مسك : حملة معاً نرابط - أناشيد عن الأقصى
.
فور شباب : اعلان عن مهرجان الأقصى في خطر
طبعاً للأسف من الصعب أن تجد قناة تهتم بالأمور السياسية من نظرة إسلامية ، تكرار الأناشيد والمهرجانات هو أمر تعيس ، لا يجب أن نفخر به ، يجب أن يكون هناك طاولة إسلامية تتحدث عن المسجد الأقصى بنظرة سياسية أكثر من كونها مجرد شعارات ، وهذا ما يميز بعض القنوات الإسلامية مثل الأقصى ، القدس والحوار وربما قنوات أخرى لا أعرفها :)
لن نكون مؤمنين ، إذا كنا نتحدث عن كثرة الخطى إلى المساجد ، في حين المسجد الأقصى يدنس
لن نكون مؤمنين ، عندما نتحدث عن الحب في الله والاخوة ، في حين لا نستشعر ما يحدث بالمرابطين والمرابطات في ساحات المسجد الأقصى
لن نكون مؤمنين ، عندما نكثر من الأناشيد (حتى وإن كانت تتحدث عن المسجد الأقصى) في حين المسلمين يحتاجون لنظرة سياسية ، وتطبيقات عملية يجب أن يفعلها كل مسلم
لن نكون مؤمنين ، عندما نستنكر ونشجب ونتظاهر ونصيح ونبكي وندعو للمسلمين ، في حين أنه بإمكاننا أن نفعل شيئاً أكبر من هذا
الإسلام ليس فقط دين وعقيدة ، الإسلام دين وعقيدة وفكر وسياسية وإجتماع وإقتصاد ودولة ، لذا يا شيوخ الأمة ، تحدثوا عن السياسة فهي للدين ، والدين للسياسة ..
أين طارق سويدان ، اين الشقيري ، أين عمرو خالد ، أين و أين و أين ؟؟؟
ننتظركم ، ونتمنى أن لا يطول الإنتظار
أخيراً ننتظر قناة إسلامية تبث كل شيء ، نحن لا نريد أن لا تُبث خطبات الجمعة ، ولا نريد أن لا يُقرأ القرآن في القناة ، لكن أن نجمع كل هذا ، نحن نريد قناة إسلامية تبث القرآن الكريم والحديث الشريف ، خطبات الجمعة ، الأخبار من نظرة إسلامية ، التنمية البشرية ، كيفية التعامل مع الناس ، نريد منها كل شيء ، وهذا ليس صعباً لأن بعض القنوات لا يكون فيه برنامج إخباري واحد في حين يكون فيها 20 برنامج حواري إجتماعي
ربما هذا الرأي لا يتماشى مع الجميع ، لكنه سيبقى رأيي وأتمنى منكم تقبله