3.10.09

مظاهرة ومهرجان .. !


اليوم 1\10\2009 ، 9 سنوات مضت على ذكرى هبة القدس والأقصى (هبة أكتوبر) ، خرج الالاف للتعبير عن غضبهم وللتعبير عن وطنيتهم وبعضهم فقط للفت الأنظار ، لن تكون تدوينتي تدوينة تنقل ما حدث ، ولن تكون تدوينة تنقل الأخبار ، ستكون تدوينة من نظرة شخصية ومن مشاعر شخصية ، بدأت التحضيرات في البيت من الساعة 12:00 ، وبدأت مهمة التفتيش والبحث و"النبش" عن الأعلام ، وللتذكير فقط العلم الذي سوف نرفعه ليس علماً لحزب فقط ، إنما علم للعقيدة وللدين ولدولة إسلامية نحلم بها ، بدأت رحلتنا وبدا الجميع متحمساً لتلك المظاهرة ، في الطريق مر الوقت بطيئاً ومملاً بعض الشيء ، أخيراً وصلنا إلى مرادنا ، كانت إبنة عمي قد ذهبت معنا ، وكانت تلبس جارزة حنظلة ، قلت لها أنه من المهم أن تحملي علماً ، حتى لا يحسبونك جبهاوية أو تجمعية ! من المهم أن يعرفوا من أنت في المظاهرة .... أصوات تعالت في شوارع عرابة ، فهذا يقول (الله أكبر ولله الحمد) وذاك (نموت وتحيا فلسطين) وآخر (الشيوعية .. الشيوعية) ، والوان إمتزجت بين الأخضر والبرتقالي والأحمر ، بدأنا بالبحث عن رجال الحركة الإسلامية ، حتى لا نُشتت بشعارات ليست لنا ، كان الوضع بالنسبة لنا سيئاً بعض الشيء ، فالتجمع كانوا من ورائنا ورجال الحركة الإسلامية من أمامنا ، وطبعاً لا يجوز لنا الإختلاط بهم ، في حين لو تركنا متسعاً بيننا وبينهم فإننا سنكون قريبين جداً من التجمع ، ولن نسمع الشعارات التي ترددها الحركة الإسلامية ، في النهاية كان الوضع عندنا شبه صامت ، فلا رددنا خلف التجمع ، ولا سمعنا شيئاً من شعارتنا ، أخيراً قررنا أن نصرخ نحن لوحدنا ، وفعلاً نجحت الخطة ، وتمت المظاهرة على خير ، في النهاية تجمع الأحزاب في منطقة معينة ، وتعالت الأصوات ، أحياناً تكون تلك الأصوات ليست تعبيراً عن آراء ومبادىء الحزب ، إنما فقط لعرض العضلات أمام الأحزاب الأخرى ، بدأت بعض الأحزاب بالتطبيل ، أما الحركة الإسلامية فقد كانت شعاراتها (الله أكبر ولله الحمد) (بالروح بالدم نفديك يا أقصى) .. أصدقكم القول أنني تذكرت فيلم الرسالة ، حين كان الكفار يطبلون ، في حين الصحابة كانوا يكبرون ، لا أقول أن هؤلاء الأحزاب من الكفار، هكذا مجرد شعور ، هذا ما خطر في بالي حينها :) وبعد ذلك بدأت الكلمات ، التي لم يسمعها إلا الجالسين في الصفوف الأولى ، كانت كلمات طويلة ومملة .. ! يكفي قراءة آيات من القرآن الكريم ، وترحيب بسيط من رئيس المجلس ، لا حاجة لشيء آخر ! على العموم لسنا من نقرر ، لكن مجرد رأي ... طبعاً وبعد إنتهاء كل كلمة ، تكبر الحركة الإسلامية ، ويُصفر الباقون ، إنتبهت لإحداهن التي كانت تلبس الضيق القصير وتحمل علم (لا إله إلا الله محمد رسول الله) ثم إقتربت من رجال الحركة الإسلامية وبدأت تكبر معهم ! بدأت أشك في أمرها فقد مر علي أناس كثر مثلها ، فتيات لسن من الحركة الإسلامية والمشكلة أنهن يلبسن لباساً (لا يوصف!) .. ويبدأن بدس الشعارات التي لا تحملها الحركة الإسلامية ، شعارات وطنية وقومية أكثر من أن كونها إسلامية ، بعد قليل ذهبت تلك الفتاة ناحية صديقاتها ، التي كانت إحداهن تحمل علم الشيوعية ! وطلبت منهن أن يساعدنها في مهمتها التي لا أفهمها ، لحسن الحظ طبعاً لم توافق الفتيات !
في غمرة وطنيتنا نتناسى أكبر همنا من حب الوطن ، وهو ديننا الذي يأمرنا بذلك ، شعارات نسمعها من غيرنا ، فيبدأ البعض منا يرددها ، مثل شعار (نموت وتحيا فلسطين) ، الشعار ككل وطني للغاية ، وفعلاً نحن مع هذا الشعار ، لكن هل نحن نفدي وطننا بدمائنا من أجل أن تكون فلسطين حرة ومستقلة ؟؟ هل هذا فقط ما تريده الحركة الإسلامية ؟؟ أم تريد شيئاً أكبر من هذا ؟؟ نحن نطمح إلى خلافة إسلامية وعاصمتها القدس الشريف إن شاء الله ، ونحن نموت لتحيا الخلافة الإسلامية ، نحن نموت من أجل رفع رآية لا إله إلا الله ، وليس من أجل فلسطين وحدها ، لكن ليس لديك وقت في المظاهرة لكي تتناقش مع فتيات الحركة الإسلامية ، هل هذا هو شعارنا أم لا ؟؟
أيضاً إحدى الشعارات التي كنت أرددها (فلسطين إسلامية حرة حرة عربية) لكن إحداهن قالت : لا ، لا ! هل فلسطين يعيش فيها فقط المسلمون ؟؟ فلسطين عربية !! لكنني قلت لها : لقد سقطت فلسطين لأننا قلنا عنها عربية ، وللأسف لم تقتنع هي ! أن تكون الدولة إسلامية لا يعني أن لا يعيش فيها النصارى واليهود ! لكن دولة إسلامية تعني تطبيق شرع الله عز وجل ، هذا ما نريده ، أستغرب أن بعض فتيات الحركة الإسلامية لا تعرف أهدافها ! وما تريد الوصول إليه ، البعض منهن يرددن فقط ... شعارات !


قد يقول البعض من الأحزاب الأخرى أنا وطني ولن أكون إسلامياً ، أصلا أنا أفصل الدين عن السياسة ومن هالكلام أقول ، فلتنادي كما شئت ، ولتنتهج مبادىء من تريد ، ولكن ..
هل الوطنية هي لبس الضيق والقصير ؟؟
هل الوطنية هي إختلاط الرجال بالنساء ، والشباب بالفتيات ؟؟
هل الوطنية تفرض عليك أن تكون ملتفاً بالفتيات ؟؟
هل الوطنية تفرض عليكِ أن تصاحبي بعض الشباب وتعتبريهم من أصدقائك ؟؟
هل الوطنية يا أيها الوطني هي عرض العضلات ؟؟
وهل الوطنية يا أيتها الوطنية هي عرض أزياء ؟؟
!! لا أعتقد ، وأتمنى أن لا تعتقدون كذلك
والان كفانا كلاماً ...عودة إلى البيت
.....................


اليوم 2\10\2009 .. 40 عاماً والحريق مستمر ، هو شعار المهرجان الذي نظمته الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني ، كانت الشوارع مكتظة ، والسيارات تملأ المكان ، بعد جهد جهيد وصلنا إلى مرادنا ! طبعاً أول محطة يجب علينا دخولها (بالنسبة لي على الأقل) هي محطة التنظيم ، في البداية كنت أريد أن أكون المنظمة في التبرعات ، لأنني لو كنت أحمل الكعك أو الشراب فإن الأطفال سوف يهجمون علي هجمة رجل واحد ! لكن ليس كل ما يتمنى المرء يدركه ، كان علي توزيع الكعك :( كنت أريد أن أوزعه في آخر مدرج لأن أحداً لم يصل إليه ، لكنني ما إن وصلت إلى هذا المدرج ، إلا وقد وصل الكعك إلى منتصفه ! بعد مهمات أخرى أتعبتني ، أعلنتُ إستقالتي ، وجلست أشاهد المهرجان بهدوء ... إنتبهت لإحدى الفتيات التي كانت مسؤولة عن التبرعات ، لم يقترب أحدهم منها ، كما إقتربوا مني عندما كنت أحمل الكعك ! وبدأت أنظر إليها ، وأنتظر أن تتبرع إحداهن لها ، ولكن ....! في إحدى الفقرات الإنشادية ، كانت إحداهن (مبسوطة على الآآخر) ، وكانت تصفق بحماس ، وإنتبهت لي قائلة :" صفقي ، صفقي" وحتى لا أخذلها صفقت لمدة ثانيتين ! ثم نظرت إلي مرة أخرى : "صفقي ، صفقي ، بدنا نقاهر اليهود" ضحكت في نفسي هل مقاهرة اليهود بالتصفيق أم بالتكبير ؟؟ في هذا المهرجان شيء لم يعجبني ، وهو التصفيق بعد كل فقرة ! لقد كنا نكبر وكان صوتنا يصل إلى عنان السماء ، لكننا اليوم نصفر ونصفق فقط ، في النهاية قلت لإحدى معارفي : "تيجي نكبر" وفعلاً كبرنا والناس تصفق ! لكن أحداً لم يكبر ورائنا ، ولم نحصل إلا على بعض التحديقات من هنا وهناك ! في نهاية المهرجان ، كان وضع المدرجات شبه مأساوي ، فقد كان وسخاً لدرجة كبيرة جداً ، ذهبت لكي أحضر الأكياس ، لكن كان هناك أمر من الحركة الإسلامية أن ينظف الرجال فقط دون النساء

حسناً ، لا باس عودة إلى البيت :)

هناك 6 تعليقات:

  1. لا أدري كيف دونتِ عن المهرجان في يوم الخميس، ولكن بارك الله فيكِ تدوينة جيدة.. وبصراحة توقعت أن يكون الكلام عن فتيات الأحزاب العلمانية!
    بوركتم

    ردحذف
  2. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بالنسبة للتاريخ ، فقد بدأت بكتابة التدوينة في 1\10ويبدو أن بلوغر يحسب التاريخ حسب أول كلمات كتبتها ، على العموم فقد عدلت التاريخ

    بالنسبة لفتيات الأحزاب العلمانية فلن أنزل إلى مستوى ينقد هؤلاء الفتيات ، ولو بدأت فلن أنتهي ، هل تريدني أن أنقد فتيات عن اللباس مثلاً في حين أختلف معهن في العقيدة مثلا (كالجبهة!) ، لكنني نقدت لباسهن في التدوينة ، على الأقل عندما يتكلمن بإسم الوطنية ، فليحترمنها قليلاً !

    أما نقد فتيات الحركة بشكل خاص ، فكان فقط للإصلاح لا أكثر في النهاية فتيات الحركة هي أنا وأخوات أحبهن في الله ، ولو بدأنا بعرض إيجابيات فتيات الحركة أيضاً لن ننتهي ، لكن الجميع يمدح ، لن أضر فتيات الحركة الإسلامية لو نقدتهن ببعض السطور ، مع النقد على ينطبق على الجميع :)

    بوركت على مرورك أخي وجيه

    ردحذف
  3. قصدت القول مع أن النقد لا ينطبق على الجميع

    ردحذف
  4. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,

    بوركت على نقل الأحداث ..

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    ردحذف
  5. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    بوركت على مرورك أخي أبو إسحاق

    ردحذف
  6. اشكرك على الموضوع وطرحه في مجموعتي في الفيس بوك

    http://www.facebook.com/topic.php?topic=12447&post=86720&uid=172046907628#post86720

    مع احترام
    محمد كيال

    ردحذف

(مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ )