9.9.09

قصة شاب إيطالي دخل الإسلام



بعد إنتهاء الحصة الثانية طرق الأستاذ الباب وقال لنا : "بدو ييجي إيطالي يحكي معكن" ومن دهشتنا ضحكنا وحسبناه يمزح ، لكنه كان جاداً ، واكمل قائلا : "يلا .. على مركز الدين" ومن حيرتنا ودهشتنا أسرعنا إلى المركز ، وكان أمامنا الشيخ عماد يونس وشاب ايطالي حينها عرفت أنه شاب دخل إلى الإسلام لأن الشيخ عماد يونس معروف أنه يُكثر السفر إلى خارج البلاد ويلتقي بالذين أسلموا حديثاً ، من فرط فضولي أسرعت وجلست بهدوء كما ليس في عادتي ، ولأنه لا يعرف العربية كان على الشيخ عماد يونس الترجمة ، وعرفنا بنفسه أنه شاب إيطالي إسمه يحيى أسلم حين كان عمره 28 سنة ، أما عن حالته فهو متزوج من إمراة مغربية ولديه طفلة تسمى سارة ، و حكاية إسلامه أنه سمع عن الإسلام وأحب معرفته وفي سن 16 قرأ القرآن مترجماً باللغة الإيطالية ، وكان إسلامه قبل 9 سنوات في أول يوم من شهر رمضان وقد صام كل شهر رمضان حينها ، وأكمل قائلا أن أمه لم تكن سعيدة جداً بصيامه وكانت تخاف عليه ، لكنها لم تستطع منعه لكنها أيضاً كانت تعد له السحور وتفطر معه وقت الإفطار ،ومع محاولاته العديدة في أن تدخل الإسلام لم تسلم ، أما أبوه فقد مات قبل أن يُسلم يحيى وقد شاهده مرةً في منامه أنه يقول له عن الإسلام فسأله هل أنت مسلم ؟؟ فأجابه أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله وربما يكون قد أسلم سراً والله أعلم


كنت مع كل تلك المعلومات أتمنى لو كانت معي كاميرا فيديو وصورت كل هذا ، وكنت أتحسر كلما تذكرت أنني لم أسجل شيئاً ، لكنني وجدت نفسي أكتب وأتذكر ما قاله لنا بالتفصيل ، لأنه كان يتحدث من قلبه ، وإلى الان لا أستطيع تصورأنه قد أسلم حديثاً فهناك فرق بين من وُلد مسلماً وبين من أسلم ، فقد كان هذا الشاب متحمساً جداً للدعوة إلى الله وللتعريف بالإسلام ، وقد أسلم على يده شاب عمره 30 سنة يُدعى عبد الرحمن ، وكما قال الشيخ عماد يونس : "قال الله تعالى (يا يحيى خذ الكتاب بقوة) ويبدو أن الشاب يحيى طبق هذه الآية على نفسه"، فعندما تستمع إليه تشعر بأنك ضعيف ومقصر جداً فهو في بيئة لا تساعده كثيراً كما قال ، فمثلا حين يكون في الحديقة العامة أو في المجمع التجاري أو غيره ، وكان يقول لمن معه: هيا إلى الصلاة ، يرفض من معه بسبب الإحراج والخوف مِن أن يعرف أحدهم أنهم مسلمين ، وعلق على ذلك قائلا مقولة عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين قال : "نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فإن ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله"، وأضاف أنه يجب علينا الفخر بأننا مسلمون
ولأن المدرسة منفصلة كان ينصحنا قائلا أن التعليم هو اهم سلاح في هذه الحياة وأنه لا يجب علينا أن نظل في الزاوية ولا يكون لنا رأي أو قرار ، وأضاف قائلا : مثلاً أحيانا يسألونني عن الحجاب وحين أجيبهم يقولون أنت رجل ، كيف تتكلم بإسم المراة ؟! الحجاب خاص بالمراة ، فيجب عليكن أن تخضن معترك الحياة وليس الطريق إلى ذلك سوى بالتعليم ، كما أعجبه أن أغلب البنات كن يرتدين الحجاب وفرح لذلك وقال أتمنى أن تكون إبنتي مثلكن وتلبس الحجاب عندما تكبر ، وفي ما هو في غمرة حديثه عن الإسلام كانت حمامة على الشباك فقال مازحا : يبدو أنه تريد أن تسمع عن الإسلام هي الأخرى .. وفي نهاية اللقاء قرأ علينا سورة الفاتحة ، وكما طلبنا حاول تعليمنا بعض الجمل الإيطالية التي نسيتها انا شخصياً لكنني إلى الان لم أنس ما قاله عن الإسلام ..


:مواضيع ذات صلة


هناك 11 تعليقًا:

  1. بنت صفك "ك"9 سبتمبر 2009 5:50 ص

    عنجد لازم كل امراة عربية مسلمة انة ما تروح تتخبا بالزاوية لع لازم تفيد مجتمعنا تكون فعالة حتى لو شي بسيط

    ردحذف
  2. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    مشكورة على مرورك يا كريمة :)

    ردحذف
  3. ما شاء الله ما شاء الله

    بوركت وبورك قلمك

    نسأل الله الهداية للجميع

    ردحذف
  4. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    جزاك الله خيراً أخي أبو اسحاق على مرورك الطيب

    ردحذف
  5. تدوينة ممتازة ..
    بارك الله فيك وفي جميع فتيات المسلمين !
    وهداهن لما هداك إليه

    ردحذف
  6. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    بوركت على مرورك أخي عمر

    ردحذف
  7. الأخت العزيزة: مريم :)

    بارك الله فيكِ على هذه المواضيع المبشّرة والتي تنبض بالحياة والأمل.. يروق لي أسلوبكِ.. فواصلي.. وإلى الأمام :)

    لست أدري.. تذكرت حال قراءتي لموضوعك تلك الآية الكريمة: " ألم يئن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق!!"

    أسأل الله أن يصلحنا ويصلح حال أمّتنا ويعيننا في مساعينا نحو أمّة ناهضة..

    بارك الله فيكِ.. وفقكِ الله:)

    ردحذف
  8. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,

    اختي في الله مريم..

    سعيدة انا بمدرستك التي تخصص شيء من نظامها ومنهاجها لهذه الامور.. بينما بمدارس اخرى نجد الفعاليات السطحية هي منهاجهم !!

    حقيقة.. بقدر ما اسعد بحال الاسلاميين الغربيين الذي يتزايدون يوما تلو اليوم.. احزن لحال شبابنا العرب المسلمين اليوم..

    لا زلت جملة الشيخ عماد يونس باحدى محاضراته ترن في اذني : " شاب اليوم لدينا.. لا زال يفكر.. يصلي ام لا؟ بينما في الغرب يعلنون اسلامهم يوميا " !

    هدانا الله واصلح حالنا..
    واصلي عزيزتي فنحنا متابعين لك :)

    ردحذف
  9. السلام عليكم

    سردت لي اختي هذه الحادثة عن الشاب الايطالي اللذي اسلم , ما شاء الله فخر للامة واسف على ابناءها ممن خلقوا على الاسلام...
    اذكر ايضا اثناء المرحلة الثانوية تحدثت الينا اخت اسلمت وتعيش الان في ام الفحم

    بوركتم

    ردحذف
  10. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أختي العابرة جزاكِ الله خيراً على مرورك العطر ، ولا أستطيع المواصلة دون تشجعيكم الرائع ومروركم الطيب :)

    أختي هبة رمزي هذه المرة الأولى التي أشعر بإنتماء للمدرسة ، فلا الإبتدائية ولا الإعدادية هي التي أفخر بها وأنتمي إليها ليس ذلك إعلاناً للمدرسة ، لكنها الحقيقة ، هل يجب علينا النقد دائما ؟! أحيانا المدح ضروروي أليس كذلك :)

    أخي مجد الدين القصص كثيرة والحمد لله (اللهم زيد وبارك:) بوركت على مرورك الطيب

    ردحذف
  11. ربنايكرمك يااخت مريم انت قدوتك مريم عليها السلام فالأسماء تنزل من السماءالأخ الأيطالي صار حاكي مع البلدية هناك وممكن يعمل توأمةمع مدرسة خديجة
    الشيخ عماد

    ردحذف

(مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ )