20.8.09

على إعتاب زيارة "أبوهم" !


في صفحات الشبكة العنكبوتية كثيرا ما تغيظك مقالات أو صور أو نقد تكاد تتمنى أن ترى الكاتب وتكسر الحاسوب فوق رأسه ، لكنك تصمت أحيانا أو تعلق بكلمتين أو تتناقش ذلك مع صديقك ، لكنك أحيانا أخرى لا تستطيع أن تتحمل ، تريد أن تجيب أن تنتقد أنت الآخر كما إنتقد هو ، فلا ترى إلا وقلمك يخط لوحده دون تفكيرمنك ..
أنا الأخرى قد حدث معي ذلك فأثناء تقلبي في صفحات الشبكة إستوقفتي تلك العبارة "لماذا لا نرحب بالحبر الأعظم" كان المقال عليه جدال كبير في صفحة التعليقات ، ما بين المؤيد والمعارض ، ربما توقعت أن من يؤيده من المسيحيين لكن الأمر أدهشني حين رأيت أن عدد لا بأس به من المسلمين يؤيد قوله على مبدأ التعايش وتقبل الآخرين وعدم التعصب !
لنرى ماذا كتب الأخ ( تيسير محاميد ) :


هذه البلاد المقدسة تستوعب وتتسع لكل المؤمنين من كل الديانات ، المسلمين منهم والمسيحيين واليهود كذلك. كيف لا وكلهم يعبدون رباً واحداً …!!


صحيح أن الجميع يؤمن برب العالمين لكن السؤال كيف ؟! هناك خلاف عميق جداً في العقيدة نفسها فما بالك بالعمل والعلاقات والسلوك والحلال والحرام … تؤمن المسيحية على سبيل المثال : الأب ، الأم ، الإبن وهذا إشراك بالله عز وجل أعتقد أنك تحفظ سورة الإخلاص حتى تتذكر الفرق بيننا وبين المسيحية ! ثم إن اليهود تقول أن الله فقير وهم الأغنياء ، ((لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء)) !! فهذا هو الفرق بيننا وبين اليهود والمسيحية في العقيدة إذا كنت لا تزال تجهل .. !


ثم تقول : والسؤال الذي يسأل هل تكون يوم القيامة جنة خاصة بالمسلمين وجنة أخرى خالصة للمسيحيين وجنة ثالثة مميزة لليهود !!


ما هذا التخلف ؟ّ! حقا لم أعد أستوعب أن هناك من لا يزال يجهل أن اليهود والمسيحية مشركين بالله ولن يدخلوا الجنة حتى يؤمنوا كما قال الله عز وجل : {إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُواْ عَنْهَا لاَ تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاء وَلاَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ}


وتضيف قائلا : في هذا الأيام وبابا الفاتيكان يزور البلاد المقدسة وجب على كل المسؤولين والمؤمنين أن يرحبوا بقدومه مسلمين كانوا أو مسيحيين أو يهود . لم لا !! حتى لو كانت لدينا بعض التحفظات على تصريحات من هنا أو هناك بقصد أو بغير قصد .. إذا كنت تستهين أن يسب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا تدفعك غيرتك بالدفاع عنه صلى الله عليه وسلم فنحن لسنا كذلك ولن نكون كذلك بإذن الله ، من رأيي بدل أن تتبجح بالتعايش بين الأديان ، فلتدافع عن نبيك صلى الله عليه وسلم ، فهو أحق من البابا عليك .


وتكمل بقولك : …. عن علم مسبق أو هفوة أو زلة لسان ، فالمعاملة الحسنة تمحو الف سيئة
جميل أن يكون الإنسان سمحاً لينا على أن لا تتحول إلى ضعف وهوان .. !
ثم تكمل : أنسينا أن رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم حاربه أقرباءه وأبناء عمومته وقبيلته واستنجد بالنجاشي ملك الحبشة !! ألم يكن النجاشي مسيحياً !؟ ألم يوفر للمسلمين ملجأ آمناً من مكر الكافرين ؟! وذلك لكونهم فقط موحدين !! مع أنهم ليسوا مسيحيين كما هو يعتقد ويؤمن. هذا هو التسامح وهذا هو الحب والدين .

قصة النجاشي مختلفة تماما ، الرسول صلى الله عليه وسلم هرب من كفار يعبدون الاوثان إلى المسيحيين ، والحمد لله من أعدائنا حاليا لا يوجد عبدة أوثان لأن أغلبهم فقراء وجهل ،حسنا لنجد جوابا ماذا نشترك نحن والبابا ، دين ؟؟ لا \ عادات وتقاليد ؟؟ لا \ لغة ؟؟ لا \ قومية ؟؟ لا \ وطنية ؟؟ لا وليكن بمعرفتك أن البابا صلى لضحايا المحرقة في حين تجاهل الفلسطينين .


فإلى أي سلام وإلى أي محبة وإلى أي تسامح تدعو ؟!
14 أيار 2009

هناك تعليقان (2):

  1. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,

    قال سعيد حوى في كتابه الإسلام : أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : ما من أحد من هذه الأمة من يهودي ولا نصراني عرفت رسالتي فلم يؤمن بها إلا كان من أهل النار (او كما قال) - حديث صحيح !!!

    وبارك الله فيك
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    ردحذف
  2. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم

    بوركت أخي على مرورك

    ردحذف

(مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ )