20.8.09

خلعت حجابها !


أجل سعادتي في حجابي ..

فلماذا خلعتِ حجابك ؟!


.. دخلت بحياء في بادئ الأمر أو قل "خجل" ، لكنها إستعادت ثقتها ومشت بعدها بكبرياء متصنع ، دخلت إلى البوابة ، لم يحصي أحدهم كم فاه قد فُتح ، لكن المهم ما فعلته ، بعضهم إستغرب من فعلها ، بعضهم إستنكره ، بعضهم قال : "مبروك!" ، أيضا ليس هذا المهم ، المهم ما فعلته ، دخلت وبدأت كالواعظة تعطي رأيها في ذلك الشي " السخيف !" ، وتعطي رأيها بكل من تلبسه فوق رأسها ، نعم قد إقتربتم ، قد خلعت حجابها ! في ذلك اليوم كنتُ متأخرة ، لحسن الحظ طبعاً ، فأنا لا أحب تلك المفاجئات "السارة!" ، لكن المعلومات حصلت عليها من زميلاتي ، تعجبتُ أنا الأخرى ولم أستطع إستيعاب الأمر ، قلت في نفسي : قد ستركم الله فلماذا تريدون الفضيحة ؟! في هذه اللحظة وحين عرفت هذا الخبر المشؤوم وددت لو أبصق في وجهها وأقول : "أصلاً الحجاب ما بتشرف بأمثالك!" .. لكن وفي لحظات الشتائم التي إنهالت على الفتاة من الكثير من الطلاب والطالبات ، (حتى مِن مَن لم تلبس الحجاب !) ، بدأت فكرة شيطانية تظهر في عقل إحداهن ، أنا الأخرى ! ما المانع ؟! في اليوم التالي أتت فتاة أخرى وخلعت الحجاب ، كانت واثقة هي الأخرى أكثر من الأولى ، كيف لا ؟! وقد أسمعتها الأولى "كلاما معسولا" عن الحرية وعدم الإقتناع بالحجاب ! لكن الأدهى والأمر من كل هذا ، أنهن على إستعداد تام لتلبية أي سؤال تريد منهن ، فهن على ما أعتقد قد أحصين الكلمات المتوقعة من الناس أو قل "البهدلات" المتوقعة منهم ، وقد حضرن الأجوبة ! حتى إن زميلتي في الصف كانت تقول لها : لم خلعتِ الحجاب ؟! فتجيب بثقة كاملة : "هناك فتيات يقمن علاقات مع الشباب ويلبسن الحجاب ، أنا لا أحب الكذب على نفسي وعلى الناس أحب أن أكون على طبيعتي ، وقد ندمت لأنني لبست الحجاب وها أنا أصلح غلطتي ( شو رايك تقولي غلطة العمر ؟!) !" أما الأولى وهي صاحبة الفكرة (الداعية إلى الخير!) فقد كانت تقول : لم أكن مقتنعة بالحجاب ، وأن أخلع الحجاب اليوم خير لي من أن أخلعه بعد 5 سنوات !" غير مقتنعة ما شاء الله ! أليستِ ترضين بالله رباً وبالقرآن دستورا ؟! ألم يقل الله عز وجل في كتابة العزيز : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً ؟! وهل بعد الله عز وجل من كلام ؟! .. " قل أتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض" … أما أنا فعند معرفتي بأن الثانية قد خلعت حجابها قلت : "مين بكرا من غير شر ؟!" لكن الشيء "الرائع" أن الإثنتين لا تربطهما أية علاقة صداقة أو ما شابه لكنك تتعجب حين تراهما معاً ! يتناقشان في أمورهما الخاصة !! وآرائهما المتطرفة ! وفي موقف آخر مع "المقلدة" قلت لها : فلانة .. قالت : "مريم خلص اليوم أخذت تعليقات بما فيه الكفاية!" سكتتُ ولم أتكلم لكنني وددت لو أقول :


"ولك بتخزي بدون حجاب" لكن صوتي لم يصل بعد !
4 حزيران 2009

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

(مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ )