3.10.19

رائحة القرفة: إلى "حكيم" في عامه الأول..

كانت من إحدى عاداتي الدائمة بعد ولادتي شرب القرفة، وهي عادة معروفة عندنا، فالقرفة تقدم للضيوف الذين يزورون "الوالدة" مع الجوز واللوز، استمريت في شربها ثم توقفت لفترة، وعدت إليها بعد ذلك، فعادت لي حينها تلك الأيام.. وتذكرت تلك اللحظات التي لا تنسى، من رائحة القرفة.. تجلت البدايات.. الأوجاع.. والمشاعر والحب.. الكثير من الحب..
أشعر بشعور خاص تجاه الأيام الأولى، في المشفى تحديدا، رغم أنها لم تكن أياما سهلة، لكنها تبقى الأروع رغم كل شيء، فكرة أن تدخلا شخصين وتعودا مع ثالث فكرة عجيبة !


28.8.19

عن والديّ، اللذين لم يقرآ لي قصّة قبل النّوم..

في زمن كهذا يبدو كل شيء متشابهًا مستنسخًا، شكل البيوت، أماكن السفر، تصاميم الملابس، طرق التربية.. فما إن تبدأ موضة ما.. حتى يتسارع الكثير لتقليدها، وليس في الأمر مشكلة مبدئيًا إن كان كل زمن يرى بأن هذا المكان هو الأفضل، وهذه الملابس هي الأجمل، وطريقة التربية تلك هي الأجدى والأنفع..
وككل الأشياء، فجأة بدأ التحول في نمط التربية يتغير، بطريقة غريبة، طرق التربية الحديثة والأمهات على الانستغرام، والكتب التي أصبحت مهمة فجأة، وتمرد على كثير من مفاهيم "التربية القديمة"، إعطاء للطفل مساحة لم يكن يحلم بربعها قبل 10 سنوات! والأهم من ذلك استخفاف شديد بأنماط التربية القديمة، "العنيفة جدا والمضطهدة جدا وغير المراعية لنفسية الطفل"، على حد تعبيرنا.

8.8.19

عن "النباتية" في عيد الأضاحي وأشياء أخرى..


في حساب على الانستغرام يدعو إلى بيئة صحية تكتب إحداهن عن الأضحية تقول: "نحن في عصر زادت فيه الحروبات والمجاعات وزاد الفقر وقلة المال، بالمقابل العالم العربي والإسلامي ينفق الكثير من المال على الطعام والإسراف فيه، أليس من الأجدر أن نتبرع بالمال للفقراء بدل أن نضحي بالحيوانات؟" سؤال كبير وجوابه بسيط، يمكننا أن نذبح الأضاحي ونتبرع بها للفقراء، لكن المشكلة ليست بالفقراء ولا بكثرة المال، المشكلة تحديدا عندها بذبح الحيوانات، وليست هناك علاقة منطقية بين الإسراف وذبح الحيوانات، لكنها ألصقت هذا بذاك لتبدو الأضحية بهذا السوء والإجرام!

يمكنني أن أقول بشكل واضح جدا أن النباتية بحذ ذاتها إن كانت نابعة عن رفض مبدئي لذبح الحيوانات أو الاستفادة من خيراتها فهي لا تقل بشاعة عن الشذوذ الجنسي أو حتى دعوات عدم التناسل، كله يدور في نفس الدائرة، محاربة الفطرة التي فطرنا الله تعالى عليها، لا وبل اعتبارها جريمة نكراء بشعة. مع الإشارة بأنه لا مشكلة في النقاش حول طبيعة عيش الحيوانات اليوم ورفض فكرة إجبارها على الأكل أو تسمينها بمواد كيميائية أو حصرها ضمن مساحة ضيقة غير مناسبة لطبيعيتها الحيوانية، ليس هناك مشكلة في مقاطعة اللحوم على هذا الأساس، لكن هناك مشكلة شرعية إن اعتبرنا بأن ذبح الحيوانات بحد ذاته هو وحشي وغير طبيعي وغير مقبول أخلاقيا.

7.8.19

"حولين كاملين": دعمًا للرضاعة الطبيعية





بمناسبة الأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية أحببت مشاركتكم هذه الأيام بعضا من المعلومات حول الرضاعة الطبيعية في محاولة للتشجيع على الخيار الأفضل لنا ولأبنائنا ومحاولة لتصحيح بعض من المعلومات الشائعة المغلوطة حولها.
على الصعيد العالمي 38% فقط من الأمهات تقوم بالرضاعة الطبيعية الحصرية من الولادة حتى 6 أشهر.


مركبات حليب الأم

 
يحتوي حليب الأم على 100 مكون على الأقل غير موجود في الحليب الصناعي، مكونات حليب الأم تتغير وفقًا لاحتياجات الطفل وعمره وحالته الصحية ووقت الإرضاع (حليب الأم في الصباح يختلف عنه في الظهيرة، وفي الليل)، تختلف مكوناته أيضًا في بداية الإرضاع عن نهايته، تختلف أيضًا بين الأطفال الخدج و"كاملي الولادة"(إن صحت الترجمة- Full-term newborn)، حتى طعمه مختلف وفقًا لطعام الأم. ولذا توقفوا عن نصح الأم بإضافة حليب صناعي، حليب الأم مشبع، وأكثر صحة، وأكثر تنوعا في الأطعمة، والأهم هو أكثر حنانًا. بعكس الحليب الصناعي، حليب الأم آمن، لا تنتهي صلاحيته، درجة حرارته ملائمة لطفلك (وهو بالمناسبة لا يتلف إن أصبت بالبرد هذه خرافات :D ) لا حاجة لتعقيمه، مريح، سريع وسهل.