27.8.17

لماذا من المهم أن "نتصالح" مع أجسامنا ؟

عندما تطرح قضية تقبل الجسم تثار مسائل عن تفضيل البيضاء على السمراء، وذات الشعر الناعم على ذات الشعر المجعد، ويتم تكرار ديباجة تقبلي نفسك بدون ماكياج وبدون إضافات.. تماما كما أنت.
لكنني أعتقد -ومع أهمية طرح هذا الموضوع- بأن هناك مسألة أهم من أن "تتقبل" الفتاة لون بشرتها ونعومة شعرها، لكن أن تتقبل بداية جسدها كأنثى، أن تحب جسمها وتفخر فيه. "تفخر فيه"؟ تبدو مخيفة؟ تعال نتفق إذا: أن أحب شيئا لا يعني بأنني مجبرة على إظهاره، أن أفخر بشي لا يعني بأنني مجبرة على التباهي به، وهذه النقطة استغلتها بعض النسويات لإقناع المسلمات بخلع الحجاب، تخفين شعرك وجسمك؟ إذا أنت لا تثقين بنفسك، ولا تحبين جسمك، كوني حرة وواثقة أحبي جسمك وتقبليه وأثبتي لنا ذلك بكشفه وإظهاره، مع أن إظهار الجسم لا يعبر عن تقبل له بالضرورة.

26.4.16

مفهوم الرّجولة في الإسلام




 ما هو معيار الرّجولة في الإسلام؟

 هل حدّد الإسلام لونًا خاصًّا للرّجال وآخر للنّساء؟ هل حدّد الإسلام لباسًا خاصًّا بالرّجال؟ لا أقصد هُنا ستر العورة، بل شكل اللّباس.. بنطال؟ دشداشة؟ تنّورة حتّى الرّكبة؟ كما ارتدوها في عصورٍ سابقةٍ مثلًا، إذًا ما هو معيار تشبّه الرّجال بالنّساء وبالعكس؟ أظنّ أنّ للعرف تأثيره الكبير في تعريف التّشبّه، فليسَ هُناك دليل على أنّ التّنّورة غير مناسبة شرعًا للرّّجل سوى العُرف (البيئة المحيطة)، لكن.. هل العرف هو المعيار الوحيد لهذا التّشبّه؟ بالطّبع لا.. فهُناك تقسيمات محدّدة وواضحة للرّجال والنّساء في الإسلام، ولن أتحدّث هُنا عن التّقسيمات الوظائفيّة في الحياة، إنّما عن الشّكل الخارجيّ تحديدًا، كتحريم الذّهب على الرّجال، واستحباب إطلاق اللّحية للرّجال، فهذه الأمور أتت لتُحدّد الاختلاف وتُبرزه.

31.3.16

نعم، أرضاه لأختي!

هكذا صاح العلمانيّون في وجوهنا بعدما قُلنا لهم قولًا يُشبه ما قاله رسول الله صلّى الله عليه وسلّم للشّاب الّذي طلب منه الزّنى: "أترضاه لأختك؟" قالوا: "نعم نرضاه! ولم لا نرضاه؟ وهل أختي/أمّي/عمّتي/خالتي هي مُلكي؟ أقرّر لها وعنها؟ أختار تصوّراتها في الحياة، معتقداتها، تصرّفاتها؟ نعم، كما أرضاه لنفسي أرضاه لأختي.. أرضى أن ترتدي ما تشاء وتقيم علاقة مع من تشاء، وليس لديّ مشكلة مع هذا بتاتًا.." 
أمّا نحن فقد رفعنا رؤوسنا وكأنّنا لم نهتز.. آه حسنًا، هذا لأنّه لا شرف ولا عرض ولا غيرة لديكم، لأنّ الفطرة انسخلت عنكم، فأصبحتم كأنعام بل أضلّ سبيلًا..


14.3.16

منتقبة وتُعاكَس؟ هل الحجاب يحمينا من التّحرّش؟

كنتُ أحادث صديقتين إحداهما مصريّة والأخرى فلسطينيّة تعيشان في السّعوديّة عن حال المعاكسات والتّحرّش هنا في الدّاخل الفلسطينيّ، كلتاهما ترتديان النّقاب، قلت لهنّ بأنّي لم أتعرّض قطّ للمعاكسة، أوه حسنًا أذكر مرّة كنت في الصّفّ الخامس أو السّادس كان أبي يلقي محاضرة في إحدى الجامعات، مقابلي كان هناك شاب أبله يغمز لي.. فعلها مرّة ومرّتين وثلاث، كان منظره غبيًّا ومستفزًّا، كانت هذه المرّة الأولى الّتي أتعرّض لها بشيء كهذا، ربّما الأخيرة لا أذكر.. لكنّ ردّة فعلي كانت عظيمة.. لن أنساها، حدّقت فيه طويلًا وهو استمرّ في ممارسة غبائه، أخيرًا توقّف لأنّه ملّ منّي ومن ردّة فعلي الرّتيبة، طبعًا البعض لن يعتبر هذا معاكسة، فأنا طفلة وهو أراد أن يمازحني، والبعض لن يعتبر الغمزة معاكسة لكنّني سأصدمه وأقول أنّ بعض النّظرات تعتبر معاكسة.. وعلى العموم أظنّها التّجربة الوحيدة، ربّما حدثت معي مواقف أخرى لا أذكرها، لكنّ عدم تذكّري لها يعني شيئًا على أيّة حال..